كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٨
نسيان الشوط السابع خاصة، لصحيح الحسن بن عطية عن الصادق (عليه السلام): إنّ سليمان بن خالد سأله عمّن طاف ستة أشواط، فقال: يطوف شوطا، قال سليمان:
فإن فاته ذلك حتى أتى أهله، قال: يأمر من يطوف عنه [١].
و لو نسي طواف الزيارة أي طواف الحج و واقع بعد رجوعه إلى أهله، فعليه بدنة و الرجوع إلى مكة لأجله كما في النهاية [٢] و المبسوط [٣] و المهذب [٤] و الجامع [٥]، لما مرّ من صحيح علي بن جعفر [٦]، و هو يعمّ طواف العمرة، و لذا أطلق ابن سعيد الطواف، و لكن لا يعيّن البدنة.
و لصحيح العيص سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت، قال: يهريق دما [٧]. و لحسن معاوية بن عمّار سأله (عليه السلام) عن متمتع وقع على أهله و لم يزر، قال: ينحر جزورا، و قد خشيت أن يكون ثلم حجّه إن كان عالما، و إن كان جاهلا فلا بأس عليه [٨]، لأنّه بعمومه يشمل الناسي، فإنّ الظاهر أنّ قوله (عليه السلام): «إن كان عالما» قيّد لثلم الحجّ، و أنّ البأس المنفي هو الثلم و الإثم، فإنّ النحر ليس من البأس في شيء.
و في التهذيب [٩] و التحرير [١٠] و المهذب [١١] وجوب البدنة و إن لم يواقع؛ لإطلاق ما مرّ من خبري علي بن يقطين و علي بن أبي حمزة، و هذه الأخبار الثلاثة تصلح مقيّدة للهدي في صحيح علي بن جعفر.
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٣٣ ب ٣٢ من أبواب الطواف ح ١.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٦.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٩.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٢٣١.
[٥] الجامع للشرائع: ص ١٩٨.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٦٧ ب ٥٨ من أبواب الطواف ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٦٤ ب ٩ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢.
[٨] المصدر السابق ح ١.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٢٧ ذيل الحديث ٤١٨.
[١٠] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٠ س ٢.
[١١] المهذب: ج ١ ص ٢٢٣.