كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٣
أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إني أريد الجواز بمكة فكيف أصنع؟ فقال:
إذا رأيت الهلال- هلال ذي الحجة- فاخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج. قلت:
فكيف أصنع إذا دخلت مكة أقيم إلى يوم التروية و لا أطوف بالبيت؟ فقال: تقيم عشرا لا تأتي الكعبة، إنّ عشرا لكثير، إنّ البيت ليس بمهجور، و لكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا و المروة، فقلت له: أ ليس كلّ من طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة فقد أحل، فقال: إنّك تعقد بالتلبية. ثمّ قال: كلّما طفت طوافا و صلّيت ركعتين فاعقد بالتلبية [١]، انتهى.
و في المقنعة: و عليه- يعني القارن- طوافان بالبيت و سعي واحد بين الصفا و المروة، و يجدّد التلبية عند كلّ طواف. و أمّا الافراد فهو أن يهلّ الحاج من ميقات أهله بالحج مفردا ذلك من السياق و العمرة أيضا، و ليس عليه هدي و لا تجديد التلبية عند كلّ طواف [٢]. و نحوها جمل العلم و العمل [٣]، و نحوهما المراسم [٤]، إلّا في النصّ على أنّه لا تجديد على المفرد. و لم يقيد الطواف بالمندوب و لا بالمقدم على الموقفين.
و في موضع من المبسوط: و يستحب لهما تجديد التلبية عند كلّ طواف [٥].
و نحوه الجمل و العقود [٦] و الجامع [٧]، و في السرائر عند كلّ طواف مندوب يفعلانه قبل الوقوف [٨].
و لمن طاف طواف حجّ أو عمرة تأخير السعي ساعة كما في
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٥ ذيل الحديث ١٣٣ و ح ١٣٤- ١٣٧.
[٢] المقنعة: ص ٣٩١.
[٣] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٦٤.
[٤] المراسم: ص ١٠٣ و ١٠٤.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٨.
[٦] الجمل و العقود: ص ١٣١.
[٧] الجامع للشرائع: ص ١٨٠.
[٨] السرائر: ص ٥٢٢.