كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٣ - ج لبس ثوبي الإحرام
و الجمل و العقود [١] و الوسيلة [٢] و المهذب [٣] و الغنية [٤] و الجامع [٥] و شرح القاضي لجمل العلم و العمل [٦] و ظاهر غيرها، و هو ما عدا الثلاثة الأول أصرح فيه لقصرها الإحرام في ثوب على الضرورة.
و نص القاضي على أنّه لا يجوز الإحرام في ثوب إلّا لضرورة [٧]، و في التحرير: الإجماع عليه [٨]، و في المنتهى: لا نعلم في ذلك خلافا [٩]. و زاد قول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمّار: ثمّ استك و اغتسل و البس ثوبيك [١٠].
قلت: أما التجرّد من المحرمات على المحرم، فوجوبه ظاهر، و أمّا لبس الثوبين فإن كان على وجوبه إجماع كان هو الدليل، و إلّا فالأخبار التي ظفرت بها لا تصلح مستندا له، مع أنّ الأصل العدم، و كلام التحرير و المنتهى يحتمل الاتفاق على حرمة ما يخالفها، و التمسك بالتأسّي أيضا ضعيف، فإنّ اللبس من العادات إلى أن يثبت كونه من العبادات، و فيه الكلام.
و الشهيد مع قطعه بالوجوب، قال: لو كان الثوب طويلا فاتزر ببعضه و ارتدى بالباقي أو توشح أجزأ [١١]. و فيه نظر.
ثمّ قال: و هل اللبس من شرائط الصحة، حتى لو أحرم عاريا أو لابسا مخيطا لم ينعقد نظر، و ظاهر الأصحاب انعقاده حيث قالوا: لو أحرم و عليه قميص نزعه و لا يشقه، و لو لبسه بعد الإحرام وجب شقّه و إخراجه من تحت كما هو مروي [١٢].
[١] الجمل و العقود: ص ١٣٢.
[٢] الوسيلة: ص ١٦٠.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٢١٩.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٢ س ١٩.
[٥] الجامع للشرائع: ص ١٨٢.
[٦] شرح جمل العلم و العمل: ص ٢١٧.
[٧] المهذب: ج ١ ص ٢١٢.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٦ س ٢٦.
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٨١ س ٣٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٩ ب ٦ من أبواب الإحرام ح ٤.
[١١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٤٤ درس ٩٠.
[١٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٤٥ درس ٩٠.