كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٢ - المطلب الثاني في سننه المشروعة قبله و فيه
الشهيد: رواه البزنطي [١]، قال في حاشية الكتاب: إنّ في جامعه إشارة إليه، لأنّه ذكر في سياق أحاديثه عن الصادق (عليه السلام) أنّها اثنان و خمسون طوافا [٢]. و زاد الشهيد: إنّها توافق أيام السنة الشمسية [٣].
و يستحبّ التداني من البيت كما في الوسيلة [٤] و الجامع [٥] و الشرائع [٦]. قال في المنتهى [٧] و التذكرة: لأنّه المقصود، فالدنو منه أولى [٨]، انتهى.
لا يقال: ورد أنّ في كلّ خطوة من الطواف سبعين ألف حسنة، فكلّما كثرت الخطى كان الطواف أفضل، و القرب يستلزم قلّتها لجواز اتفاق الحسنات في العدد دون الرتبة.
ثمّ إن استحبّ الرمل و امتنع الجمع بينه و بين التداني للزحام، و ضاق الوقت عن التربّص إلى الخفّة ففي التذكرة [٩] و المنتهى [١٠] و التحرير ترجيح الرمل مع البعد [١١]، و لعلّه للنصّ عليه دون التداني.
و يكره فيه الكلام بغير الدعاء و القرآن لقول الجواد (عليه السلام) في خبر محمد بن الفضيل: طواف الفريضة لا ينبغي أن يتكلّم فيه إلّا بالدعاء و ذكر اللّه تعالى و تلاوة القرآن، قال: و النافلة يلقى الرجل أخاه فيسلّم عليه و يحدّثه بالشيء من أمر الدنيا و الآخرة لا بأس به [١٢]. و هو و إن اختص بالفريضة لكن العقل يحكم بمساواة
[١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٠٢ درس ١٠٤.
[٢] حكاه عنه في جامع المقاصد: ج ٣ ص ٢٠٠.
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٠٢ درس ١٠٤.
[٤] الوسيلة: ص ١٧٢.
[٥] الجامع للشرائع: ص ١٩٧.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٩.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٩٦ س ٣٠.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٤ س ٦.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٤ س ٧.
[١٠] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٩٦ س ٣٢.
[١١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٨ س ٣٢.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٦٥ ب ٥٤ من أبواب الطواف ح ٢.