كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٥
غير معلّل به، و لذا يجب قضاؤه عن الميّت كما مرّ.
قال الشهيد: و ليس طواف النساء مخصوصا، بمن يغشى النساء إجماعا، فيجب على الخصي و المرأة و الهمّ و من لا إربة له في النساء [١]. و المراد ما يعمّ المجبوب، بل المقصود أوّلا من عبارات الأصحاب و السائل في الخبر هو الذي لا يتمكّن من الوطء و هو بأصل الشرع متأخّر عن السعي للمتمتع و غيره لا يعرف فيه خلافا، و النصوص ناطقة به.
فإن قدّمه عليه ساهيا أجزأ كما في النهاية [٢] و المبسوط [٣] و المهذب [٤] و السرائر [٥] و الجامع [٦] و النافع [٧] و الشرائع [٨] و الوسيلة [٩] لأصل البراءة، و يعارضه أصل البقاء على الذمة و حرمة النساء، و لخبر سماعة سأل الكاظم (عليه السلام) عن الرجل طاف طواف الحج و طواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا و المروة، فقال: لا يضرّه، يطوف بين الصفا و المروة و قد فرغ من حجّه [١٠].
و هو مع الضعف يحتمل أن يراد أنّ طواف النساء ليس من أجزاء الحجّ و إن وجب.
و في الدروس: انّه مطلق لم يقيّد بالسهو [١١]. و كأنّه إشارة إلى احتمال الإجزاء و إن تعمّد التقديم، و إنّما يتمّ مع الجهل.
و إلّا يكن ساهيا في التقديم فلا يجزئ. أمّا العالم فلأنّه لا يتصوّر منه التعبّد و التقرب به، و أمّا الجاهل فلما عرفت من أصلي البقاء على الذمة و بقاء النساء على الحرمة.
[١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٥٧ درس ١١٥.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٨.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٩.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٢٣٩.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٧٦.
[٦] الجامع للشرائع: ص ١٩٩.
[٧] المختصر النافع: ص ٩٥.
[٨] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٧١.
[٩] الوسيلة: ص ١٧٤.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٧٥ ب ٦٥ من أبواب الطواف ح ٢.
[١١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٠٨ درس ١٠٥.