كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٩ - المطلب الرابع في المندوبات و المكروهات
و التذكرة [١] لكن كلامه في الأخيرين قد يعطي ارادة تأخير الجهر، كما هو نصّ السرائر [٢].
و نهى القاضي عن الإعلان حتى يستوي على مركوبه [٣]، و أمر الصدوق في المقنع بالمضي هنيئة حتى تستوي به الأرض ثمّ يلبّي ماشيا أو راكبا [٤]. و استحب ابن حمزة تأخير جهر الماشي إلى أن يمشي خطوات، و الراكب حتى ينهض به بعيره [٥].
و دليل التأخير قول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمّار: إذا فرغت من صلاتك، و عقدت ما تريد، فقم و امش هنيئة، فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلبّ [٦].
و في صحيح هشام: إن أحرمت من غمرة أو من بريد البعث، صلّيت و قلت كما يقول المحرم في دبر صلاتك، و إن شئت لبّيت من موضعك، و الفضل أن تمشي قليلا ثمّ تلبّي [٧].
و صحيح البزنطي المروي في قرب الاسناد للحميري عن الرضا (عليه السلام) سأله كيف أصنع إذا أردت الإحرام؟ فقال: اعقد الإحرام في دبر الفريضة حتى إذا استوت بك البيداء فلبّ، قال: أرايت إذا كنت محرما من طريق العراق، قال: لبّ إذا استوت بك بعيرك [٨].
و وجه الحمل على الجهر ما عرفت مع تضمن الأخبار الإتيان بما يقوله المحرم في موضعه، و منه لفظ النية، و فيه مع ما عرفت احتمال استحباب تأخير
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٢٧ س ٤١.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥٣٦.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٢١٨.
[٤] المقنع: ص ٦٩.
[٥] الوسيلة: ص ١٦١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٤ ب ٣٤ من أبواب الإحرام ح ٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٦ ب ٣٥ من أبواب الإحرام ح ١.
[٨] قرب الاسناد: ص ١٦٨.