كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٣ - يج قتل هوام الجسد
قلت: و ذلك لنصّ الأخبار على لزوم الفداء في إلقائه، كصحيح حماد بن عيسى: سأل الصادق (عليه السلام) عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها، قال: يطعم مكانها طعاما [١] و نصّ بعضها على أنّه لا شيء عليه في قتله، كصحيح معاوية و حسنه المتقدمين، فليحمل خبر الحسين بن أبي العلاء على الاستحباب أو القتل بالإزالة عن البدن أو بعدها [٢] كما أشار إليه المفيد [٣].
و أمّا خبر أبي الجارود أنّه: حك رأسه و هو محرم فوقعت قملة فسأله (عليه السلام) فقال: لا بأس، قال: أيّ شيء تجعل علي فيها؟ قال: و ما أجعل عليك في قملة ليس عليك فيها شيء [٤]. فمع الضعف لم يتعمّد الإلقاء. و ليس في الاقتصاد [٥] و الجمل و العقود [٦] و المصباح [٧] و مختصره و الغنية [٨] و المهذب إلّا إزالة القمل عن نفسه دون قتله. لكن زاد القاضي حرمة قتل البراغيث و البق و ما أشبه ذلك إذا كان في الحرم، و جوّزه في غيره [٩].
و قال ابن زهرة: يحرم عليه أن يقتل شيئا من الجراد و الزنابير مع الاختيار، فإمّا البق و البراغيث فلا بأس أن يقتل في غير الحرم [١٠]. و كذا قال ابن سعيد: لا يقتل المحرم البق و البرغوث في الحرم، و لا بأس به في الحل، مع إطلاقه قبل ذلك حرمة قتل القمل و البرغوث عليه [١١].
و يجوز له النقل لهوام الجسد من عضو إلى آخر للأصل، و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية: و إن أراد أن يحوّل قملة من مكان إلى مكان فلا
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٩٧ ب ١٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ١.
[٢] المصدر السابق: ح ٣.
[٣] المقنعة: ص ٤٣٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٩٨ ب ١٥ من أبواب بقيّة كفارات الإحرام ح ٧.
[٥] الاقتصاد: ص ٣٠٢.
[٦] الجمل و العقود: ص ١٣٥.
[٧] مصباح المتهجد: ص ٦٢٠.
[٨] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٣ س ٢٣.
[٩] المهذّب: ج ١ ص ٢٢١.
[١٠] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٣ س ٢٤.
[١١] الجامع للشرائع: ص ١٨٤ و ١٩٣.