كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٤ - ج لبس ثوبي الإحرام
قلت: كلامهم هذا قد يدلّ على عدم الانعقاد به، فإنّ الشق و الإخراج من تحت للتحرز عن ستر الرأس، فلعلّهم لم يوجبوه أوّلا لعدم الانعقاد. نعم الأصل عدم اشتراط الانعقاد به، و قد يفهم من خبري عبد الصمد بن بشير [١] و خالد بن محمد الأصم [٢] الفارقين بين جاهل الحكم و عالمه إذا لبسه قبل التلبية.
و قال أبو علي: و ليس ينعقد الإحرام إلّا من الميقات بعد الغسل و التجرد و الصلاة [٣].
و طريق لبس الثوبين أن يأتزر بأحدهما كيف شاء، لكن خبر أبي سعيد الأعرج عن الصادق (عليه السلام) نهى عن عقده في عنقه [٤]. و كذا خبر علي بن جعفر المروي في مسائله [٥]. و في قرب الاسناد للحميري عن أخيه (عليه السلام) قال: المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته، و لكن يثبته على عنقه و لا يعقده [٦].
و في الاحتجاج للطبرسي: إنّ محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري كتب إلى صاحب الأمر (عليه السلام) يسأله هل يجوز أن يشد عليه مكان العقد تكة؟ فأجاب: لا يجوز شدّ المئزر بشيء سواه من تكة أو غيرها. و كتب أيضا يسأله يجوز له أن يشدّ المئزر على عنقه بالطول أو يرفع من طرفيه إلى حقويه و يجمعهما في خاصرته و يعقدهما و يخرج الطرفين الأخيرين بين رجلين و يرفعهما إلى خاصرته و يشدّ طرفه إلى وركه فيكون مثل السراويل يستر ما هناك، فإنّ المئزر الأوّل كنا نتزر به إذا ركب الرجل جمله انكشف ما هناك و هذا أستر؟ فأجاب (عليه السلام): جائز أن يتزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض و لا إبرة يخرجه من حدّ
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٢٥ ب ٤٥ من أبواب تروك الإحرام ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٢٦ ب ٤٥ من أبواب تروك الإحرام ح ٤.
[٣] نقل عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٥١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٣٥ ب ٥٣ من أبواب تروك الإحرام ح ١.
[٥] مسائل علي بن جعفر: ص ٢٧٣ ح ٦٧٨.
[٦] قرب الاسناد: ص ١٠٦.