كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٠ - و لو قيّده بالوقت فأخلّ به مع القدرة
و يستحب للولي قضاء المنذورة عنه للخبرين، و عن ظاهر أبي عليّ الوجوب [١]. و لا فرق بين تقدّم النذر على استقرار حجّة الإسلام و تأخّره عنه، و كذا إن وجبتا من البلد و اتسعت التركة لإحداهما منه و للأخرى من الميقات، أخرجت حجّة الإسلام من البلد و المنذورة من الميقات، إلّا أن يدخل المسير من البلد في النذر، فيقوى العكس لأصالة وجوبه حينئذ فيها و في حجّة الإسلام من باب المقدّمة.
و لو لم يتمكّن و مات سقط
القضاء للأصل، و لعدم وجوب الأداء و تحقّق متعلّق النذر، فإنّ من البيّن عدم تعلّقه بغير المقدور، و يشكل الفرق بينه و بين الصوم المنذور إذا عجز عنه مع حكمه بقضائه في الإيمان، و ان فرّق بوجود النصّ على قضائه إذا اتفق عيدا لزمه القول بقضائه حينئذ، مع أنّه يقوى عدمه.
و لو قيّده بالوقت فأخلّ به مع القدرة
عليه أثم و وجب عليه القضاء، فإن مات قبله قضى عنه من الأصل أو الثلث على الخلاف، و إن كانت عليه حجّة الإسلام أيضا قضيت عنه الحجّتان إن اتسعت التركة، و إلّا فحجّة الإسلام، تأخّرت استطاعتها عن النذر و وقته أو تقدمت.
و إن أخلّ به لا معها لمرض و عدو و شبههما يسقط لما عرفت، و قطع في الأيمان بسقوط القضاء إذا صدّ، و استشكله إذا تعذّر بمرض. و في العبارة إيماء إلى أنّ استطاعة الحجّ المنذور عقليّة كما نصّ عليه في التذكرة [٢] و المبسوط [٣] و السرائر [٤] و الجامع [٥] و دلّ عليه حصر شروطه فيما مرّ [مثل الحرية و التكليف و إذن الزوج و المولى] [٦]، و وجهه ظاهر، إذ لا دليل على اشتراطه بما يشترط في حجّة الإسلام.
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٧١.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٨ س ٤٠.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٧.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥١٦.
[٥] الجامع للشرائع: ص ١٧٤.
[٦] ما بين المعقوفين زيادة من ط.