كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩١ - البحث الثالث في الاستطاعة
بعد ما أذن السيد ثمّ رجع و هو لا يعلم.
و للمولى منعه منه أي الصوم ما دام في ملكه كما في المبسوط [١] لأنّه لم يأذن فيه أي فيما ذكر من التطيب و نحوه، لأنّ الإذن في الحجّ ليس إذنا فيما يوجب الكفارة، و لا متضمنا له، و لا مستلزما، بل قد ينافيه، فلا يلزمه الإذن فيها خلافا للسرائر [٢] و المعتبر [٣] لصحيح حريز، و لأنّ الكفّارات من لوازم المأذون فيه إذا حصل موجبها، و لأنّ الإذن إنّما يعتبر فيما لم يجب.
و تردّد في المختلف، و كان الفارق بين هذه المسألة و ما قبلها حتى خصّ الأولى بالإشكال احتمال كون القضاء هو الفرض [٤].
إنّما بدّل الهدي الواجب في التمتّع إذا لم يهد عنه فليس له منعه منه لدخوله في المأذون فيه، و خصوصا الأخبار الناصّة على أمره بالصوم أو الذبح عنه، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
البحث الثالث في الاستطاعة
و هي شرط بالإجماع، و النصوص [٥] و الأصل.
و المراد بها عندنا الزاد و الراحلة إن لم يكن من أهل مكة، و لا بها، بالإجماع كما في الناصريات [٦] و الغنية [٧] و المنتهى [٨] و التذكرة [٩]، و النصوص.
و كقول الصادق (عليه السلام) في خبر السكوني: إنّما يعني بالاستطاعة الزاد و الراحلة [١٠].
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٨.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٦٣٦.
[٣] المعتبر: ج ٢ ص ٧٥٢.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٣٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢ ب ٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه.
[٦] الناصريّات (الجوامع الفقهية): ص ٢٤٣ المسألة ١٣٦.
[٧] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١١ س ٣٦.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٥٢ س ٨.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠١ س ١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٣ ب ٨ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه ح ٥.