كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠ - و أمّا القران و الإفراد
بشاة، و سمّيت هذه الأيام أيام التشريق لتشريقهم فيها اللحوم أي تقديدهم.
و يرمي في هذه الأيام الجمار الثلاث إلّا إذا اضطر إلى رميها ليلا و لمن اتقى النساء و الصيد أن ينفر في الثاني عشر فيسقط عنه رمي الثالث و المبيت ليلته.
و أركان الحجّ من هذه: الإحرام و الوقوفان و طواف الحجّ و سعيه. و يختص الوقوفان منها بالبطلان بفواتهما سهوا.
ثمّ ظاهر العبارة أنّ حجّ التمتع عبارة عن مجموع هذه الأفعال التي بعضها عمرة و بعضها حجّ، و ليس بعيدا، لأنّ المجموع قد يسمّى حجّا كما يخصّ أيضا ما عدا العمرة باسم الحجّ، مع أنّ العمرة أيضا حجّ لغة، و في الأخبار أنّه الحجّ الأصغر [١].
و يجوز أن يكون إنّما أراد أنّ حجّ التمتع هو ما بعد أفعال العمرة بشرط تأخيره عنها، و لا تأبى عنه العبارة.
و أمّا القران و الإفراد
فهما فرض أهل مكة و حاضريها، و هو من كان بينه و بين مكة دون اثني عشر ميلا من كلّ جانب أو ثمانية و أربعين، و هو تنصيص على أنّ فرض من على رأس اثني عشر ميلا هو التمتع كما في الاقتصاد [٢] و السرائر [٣] و الشرائع [٤] و ظاهر التبيان [٥] و هو الوجه. خلافا للمبسوط [٦] و الغنية [٧] و الإصباح [٨] و فقه القرآن [٩] و مجمع البيان [١٠] و في بعض شروح الشرائع: إنّ فرضه التمتع قولا واحدا [١١].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٣٧ ب ١ من أبواب العمرة ح ١٠- ١٢.
[٢] الاقتصاد: ص ٢٩٨.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٢٠.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣٩.
[٥] التبيان: ج ٢ ص ١٥٩.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٦.
[٧] الغنية (الجوامع الفقهيّة): ص ٥١١ س ٢٧
[٨] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٨ ص ٤٥٧.
[٩] فقه القرآن: ج ١ ص ٢٦٥.
[١٠] مجمع البيان: ج ١- ٢ ص ٢٩١.
[١١] مسالك الافهام: ج ١ ص ١٠٠ س ١٤.