كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٥ - ي لو استأجره للحجّ خاصّة، فأحرم من الميقات بعمرة
لعام آخر و عدمه، و لو ضمن الأداء في القابل لم يجب عليه إجابته، و لو أجاب افتقر إلى عقد آخر، و للشافعية وجهان [١] أصحهما أنّها لا تنفسخ.
و لو كانت الإجارة في الذمة من غير تعيين لعام لم تنفسخ و إن وجب التعجيل؛ لعدم الانحصار في عام بالعقد، و لا للمستأجر الخيار في الفسخ، خلافا لبعض الشافعية [٢]، و احتمله الشهيد له إن أهمل الأجير لا لعذر، و لهما إن أهمل لعذر [٣].
ي: لو استأجره للحجّ خاصّة، فأحرم من الميقات بعمرة
لا تخلّ بالحج عن نفسه و أكملها ثمّ أحرم بحجّ عن المستأجر من الميقات أجزأ بلا إشكال، و لكن إن وزعنا الأجرة على الحجّ و المسافة و أسقطنا المسافة لقصده الاعتماد عن نفسه أوّل مسيره حط من الأجرة التفاوت. و في صحّة عمرته إن كانت في أشهر الحجّ كلام لاشتغال ذمته بالحجّ، و احتمال عدم التمكّن من العود.
و لو لم يعد له إلى الميقات لم يجزئ حجّة مع المكنة وفاقا للخلاف [٤] و المبسوط [٥]، لأنّه غير ما استؤجر له، فإنّه استؤجر للحج من ميقات بلده، و خلافا للتحرير [٦] و المنتهى [٧]، لأنّ المستأجر له هو الحجّ مطلقا و قد أتى به، و الانصراف إلى ميقات بلده ممنوع. و مع التسليم أو التصريح بالتعيين، فالمستأجر له كفعلين أتى بأحدهما فإنّما عليه ردّ التفاوت الآتي، و فيه أنّه إنّما استؤجر لحجّة مفردة و ميقاتها أحد المواقيت أو المنزل، و لا يجوز الإحرام بها من غيرها لنفسه مع التمكّن من أحدها، فكيف يجزئ عن غيره؟! و لو لم يتمكّن من العود أحرم حيث يمكن و لو من مكة
[١] المجموع: ج ٧ ص ١٢٦.
[٢] المجموع: ج ٧ ص ١٢٦.
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٢٣ درس ٨٤.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ٣٩١ المسألة ٢٤٦.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٣- ٣٢٤.
[٦] تحرير الاحكام: ج ١ ص ١٢٦ س ٣٣.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٦٧ س ٣٦.