كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٨ - ج لبس ثوبي الإحرام
الحرير و المغصوب و الميتة عامة للمحرم و غيره، لا يفتقر إلى دليل خاص، و ما عداها كما عرفت، و كثير من الأصحاب لم يتعرّضوا لذلك كالشيخ في الجمل و ابني إدريس و سعيد.
و لم يذكر السيد في الجمل إلّا الحرير، فقال: و لا يحرم في إبريسم [١]، و ابن حمزة إلّا النجس، فقال: و لا يجوز الإحرام في الثوب النجس [٢].
و قال المفيد: و لا يحرم في ديباج و لا حرير و لا خز مغشوش بوبر الأرانب أو الثعالب [٣]، و لم يذكر سوى ذلك، و اقتصر الصدوق في المقنع [٤] و الفقيه [٥] على متون الأخبار التي سمعتها.
و الأقرب جواز الحرير للنساء وفاقا لكتاب أحكام النساء للمفيد [٦] و السرائر [٧] للأصل، و ما مر من خبر حريز عن الصادق (عليه السلام) و فيه منع جواز صلاتهن فيه. و خبر نضر بن سويد سأل الكاظم (عليه السلام) عن المحرمة أي شيء تلبس من الثياب؟ قال: تلبس الثياب كلّها إلّا المصبوغة بالزعفران و الورس و لا تلبس القفازين [٨] الخبر.
و خلافا للشيخ [٩] و الصدوق [١٠]، و ظاهر إطلاق عبارة السيد و المفيد اللتين سمعتهما آنفا، و هو أحوط كما في الشرائع [١١] للأخبار، كخبر أبي عيينة سأل الصادق (عليه السلام) ما تحل للمرأة أن تلبس و هي محرمة؟ فقال: الثياب كلّها ما خلا القفازين و البرقع و الحرير. قال: أ تلبس الخز؟ قال: نعم. قال: فإن سداه إبريسم
[١] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٦٦.
[٢] الوسيلة: ص ١٦٣.
[٣] المقنعة: ص ٣٩٦.
[٤] المقنع: ص ٧٢.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٣٨.
[٦] أحكام النساء (مصنفات الشيخ المفيد): ج ٩ ص ٣٥.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٥٣١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٣١ ب ٤٩ من أبواب تروك الإحرام ح ٣.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٣١٩.
[١٠] المقنع: ص ٧١.
[١١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٤٦.