كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٢ - الأوّل الصحة و القوّة
الجمهور [١]، و أشار به إلى خلاف أحمد في رواية [٢] في السعة و أمن الطريق.
و يشتمل على أربعة مباحث:
الأوّل: الصحة و القوّة
فلا يجب على المريض أو الضعيف لكبر أو غيره المتضرر شديدا كما في المنتهى [٣] بالركوب و السفر و إن أمكنه المشي، فإن تضرّر بالركوب رأسا سقط رأسا، و إن لم يتضرّر بالمحمل و الكنيسة أو نحوهما اعتبر استطاعة لذلك، فإن لم يستطع سقط، و السقوط لذلك كأنّه إجماعي كما في المنتهى [٤]، و في المعتبر: اتفاق العلماء عليه [٥].
و يدلّ عليه انتفاء العسر و الحرج في الدين، و ينبّه عليه نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر ذريح: من مات و لم يحجّ حجّة الإسلام و لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق معه الحجّ أو سلطان يمنعه فليمت يهوديّا أو نصرانيا [٦].
و لو لم يتضرّر ضررا شديدا وجب اتفاقا للعمومات، و أمّا الضرر اليسير فلا يخلو المسافر منه غالبا.
و هل يجب على المتضرّر الاستنابة؟ الأقرب العدم كما في السرائر [٧] و الجامع [٨] و ظاهر المقنعة [٩]، كان راجيا لزوال العذر أو مأيوسا للأصل، و ما مرّ من الخبرين الناصّين على دخول الصحة في الاستطاعة.
و صحيح معاوية بن عمّار عن الصادق (عليه السلام) في قوله عز و جل:
[١] منتهى المطلب: ج ص ٦٥٤ السطر الأخير.
[٢] الشرح الكبير: ج ٣ ص ١٨٧، المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ١٦٤.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٥٤ السطر الأخير.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٥٥ س ١.
[٥] المعتبر: ج ٢ ص ٧٥٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٩ ب ٧ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ١.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٥١٦.
[٨] الجامع للشرائع: ص ١٧٣.
[٩] المقنعة: ٤٤٢.