كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٨
و في حسن الحلبي و معاوية بن عمّار: لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير و المرأة تخاف الحيض قبل أن تخرج إلى منى [١]. و خبر إسحاق بن عمّار: سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن المتمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض تعجل طواف الحج قبل أن يأتي منى؟ فقال: نعم من كان هكذا يعجل [٢].
و حكى ابن زهرة الإجماع على التقديم على الحلق يوم النحر للضرورة [٣].
و خالف ابن إدريس فلم يجز التقديم مطلقا [٤] للأصل، و اندفاع الحرج بحكم الإحصار، و هو اطراح للأخبار الكثيرة الخالية عن المعارض.
و هل يجوز تقديم طواف النساء للضرورة؟ في التحرير [٥] و التذكرة [٦] و المنتهى [٧] الجواز وفاقا للمشهور، لقول الكاظم (عليه السلام) في صحيح ابن يقطين: لا بأس بتعجيل طواف الحجّ و طواف النساء قبل الحجّ يوم التروية قبل خروجه إلى منى [٨]. و كذلك لا بأس لمن خاف أمر إلّا تهيّأ الانصراف إلى مكة أن يطوف و يودع البيت ثمّ يمرّ كما هو من منى إذا كان خائفا.
و خلافا لابن إدريس [٩] فلم يجزه للأصل و اتساع وقته، و للرخصة في الاستنابة فيه، و خروجه عن إجزاء المنسك.
و خبر علي بن أبي حمزة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل يدخل مكة و معه نساء و قد أمرهن فتمتعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة، فخشي على بعضهن الحيض، فقال: إذا فرغن من متعتهن و أحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٣ ب ١٣ من أبواب أقسام الحج ح ٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٤ ب ١٣ من أبواب أقسام الحج ح ٧.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٦ س ٤.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٧٥.
[٥] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٠ س ٢٦.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٧ س ٤١.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٠٩ س ١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٧٣ ب ٦٤ من أبواب الطواف ح ١.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٥٧٥.