كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٢ - يط التظليل للرجل
هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل؟ فكتب: نعم [١]. و اقتصر عليه في المقنع [٢].
و ما في احتجاج الطبرسي: إنّ محمد بن الحسن سأل موسى (عليه السلام) بمحضر من الرشيد و هم بمكة: أ يجوز للمحرم أن يظلّل عليه محمله؟ فقال (عليه السلام): لا يجوز ذلك مع الاختيار، فقال: محمد أ فيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا؟ فقال (عليه السلام): نعم، فتضاحك محمد من ذلك فقال (عليه السلام): أ تعجب من سنّة النبي صلى اللّه عليه و آله و تستهزئ بها، إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله كشف ظلاله في إحرامه و مشى تحت الظلال و هو محرم، أنّ أحكام اللّه يا محمد لا تقاس، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل سواء السبيل، فسكت محمد لا يرجع جوابا [٣].
و هل معنى ذلك أنّه إذا نزل المنزل جاز له ذلك كما جاز جلوسه في الخيمة و البيت و غيرهما لا في سير، أو جوازه في السير أيضا حتى أنّ حرمة الاستظلال بكون مخصوصا بالراكب كما يظهر من المسالك [٤]، أو المعنى المشي في الظل ساترا بحيث يكون ذو الظل فوق رأسه؟ أوجه.
ففي المنتهى: إذا نزل جاز أن يستظل بالسقف و الحائط و الشجرة و الخباء و الخيمة، و أن ينزل تحت الشجرة و يطرح عليها ثوبا يستتر به، و أن يمشي تحت الظلال [٥]. و هو يفيد الأوّل، و هو أحوط لإطلاق كثير من الأخبار في النهي عن التظليل [٦]، ثمّ الأحوط من الباقيين هو الأخير. و قطع فخر الإسلام في شرح الإرشاد بأنّ المحرم عليه سائرا إنّما هو الاستظلال بما ينتقل معه كالمحمل، أمّا لو مشي تحت سقف أو ظل بيت أو سوق أو شبهه فلا بأس.
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٥٢ ب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام ح ١.
[٢] المقنع: ص ٧٤.
[٣] الاحتجاج: ج ٢ ص ٣٩٤.
[٤] مسالك الإفهام: ج ١ ص ١١١ س ١٩.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٩٢ س ٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٤٥ ب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام.