كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٦ - الأوّل في تعيين المواقيت
التنقيح [١] و شرح الإرشاد لفخر الإسلام [٢]، على أن يكون واحد المسالح، و هي الثغور و المراقب، و كأنّها مأخوذة من السلاح لآلة الحرب. قالوا: و منها ما روي:
كان أدنى مسالح فارس إلى العرب العذيب، و لكن المعروف في مفردها المسلحة، و يمكن أن يكون المسلح من السلح محرّكة، و هو ماء السماء في الغدران كما قال ابن شميل و إن أنكره الأزهري [٣].
و قيل: إنّه بإعجام الحاء لنزع الثياب فيه للإحرام [٤].
و دليل الأفضلية الأخبار و الإجماع كما هو الظاهر، و أنّه إذا أحرم منه طال زمان إحرامه، فعظم أجره و كثر ثوابه. لكن قال الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية بن عمّار: أول العقيق بريد البعث، و هو دون المسلخ بستة أميال ممّا يلي العراق، و بينه و بين غمرة أربعة و عشرون ميلا بريدان [٥]. يعني (عليه السلام) بين بريد البعث و بين غمرة كما ينطق به حسن آخر له عنه (عليه السلام) [٦].
و ما مر من صحيح عمر بن يزيد [٧] و مرسل الصدوق [٨] عنه (عليه السلام)، و لا ينافي ذلك أفضلية الإحرام من المسلخ، لكن الأخبار نصّت على أفضلية من أول العقيق [٩].
و يجوز اختلاف المسالخ باختلاف الأزمنة، و كذا بريد البعث، ثمّ لا خفاء في أنّ الاحتياط في التأخير هذا القدر جمعا بين الأخبار و الاحتمالات، و تحصيلا ليقين البراءة، و لذا قطع به الأصحاب.
[١] التنقيح الرائع: ج ١ ص ٤٤٦.
[٢] لا يوجد لدينا.
[٣] تهذيب اللغة: ج ٤ ص ٣١١ مادة «سلح».
[٤] الظاهر أنّه في مسالك الافهام: ج ١ ص ١٠٣ س ٣٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢٥ ب ٢ من أبواب المواقيت ح ٢.
[٦] المصدر السابق ح ١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢٣ ب ١ من أبواب المواقيت ح ٦.
[٨] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٠٤ ح ٢٥٢٦.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢٧ ب ٢ من أبواب المواقيت.