كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٢ - و لا يصحّ نيابة من عليه حجّ واجب
أجره؟ قال: لا هي له و لصاحبه و له أجر سوى ذلك بما وصل. قلت: و هو ميت هل يدخل ذلك عليه؟ قال: نعم حتى يكون مسخوطا عليه فيغفر له أو يكون مضيقا عليه فيوسع عليه. قلت: فيعلم هو في مكانه أنّ عمل ذلك لحقه؟ قال: نعم. قلت:
و إن كان ناصبا ينفعه ذلك؟ قال: نعم يخفّف عنه [١]. و يجوز أن لا يكون أبو وهب ناصبا، و كان زعمه ناصبا.
و الأقرب اشتراط العدالة
في النائب كما في الكافي [٢] لا بمعنى عدم الإجزاء لو حجّ الفاسق بل بمعنى عدم براءة ذمة الولي أو الوصي أو المنوب باستنابته لعدم الوثوق بقوله، و إن شوهد أتيا بالأفعال لاحتمال نيّتها عن نفسه أو غير المنوب و إيقاعها بلا نيّة. و يحتمل عدم الاشتراط لأصل صدق المؤمن.
و لا يصحّ نيابة من عليه حجّ واجب
مضيّق عليه في عام النيابة من أي أنواع الحجّ كان حجّة الإسلام أو منذورة أو واجبة بالإفساد أو الاستئجار مع تمكّنه منه للنهي عن ضده الموجب للفساد و الأخبار، خلافا لمالك [٣] و أبي حنيفة [٤].
فإن حجّ عن غيره لم يجزئ عن أحدهما لفساد المنوي و انتفاء نية غيره، و لصحيح سعد بن أبي خلف أنّه سأل الكاظم (عليه السلام) عن الرجل الصرورة يحجّ عن الميت؟ قال: نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به عن نفسه، فإن كان له ما يحجّ به عن نفسه، فليس يجزئ عنه حتى يحجّ من ماله [٥]. فإنّ «يحجّ» الأخيرة من الإحجاج مبنيّة للفاعل أو للمفعول من الحجّ.
خلافا للتهذيب، ففيه: أنّ من عليه حجّة منذورة فحج عن غيره أجزأه عن
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٣٩ ب ٢٥ من أبواب النيابة ٥ في الحج ح ٥.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٢١٩.
[٣] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ١٩٨.
[٤] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ١٩٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٢١ ب ٥ من أبواب النيابة في الحجّ ح ١.