كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٧ - و القسم الثاني من الشروط ما يتعلّق بفعل النائب
أن تحجّ المرأة عن المرأة و الرجل عن الرجل و قال: لا بأس أن يحجّ الرجل عن المرأة [١]. و عن بشير النبال: أنّه سأل (عليه السلام) أنّ والدته توفيت و لم تحجّ، فقال: يحجّ عنها رجل أو امرأة، قال: أيّهما أحب إليك؟ قال: رجل أحبّ إليّ [٢]. فدلّا على أنّ نيابة الرجل أفضل، و الأوّل على كراهية نيابة المرأة. و لكن في التذكرة: إنّه لا يعرف قائلا بها غير الحسن بن صالح بن حي [٣].
و لو مات النائب بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأ عنه و عن المنوب كما عرفت، و لذا لا يستعاد من تركته من الأجرة شيء، بلا خلاف عندنا على ما في الغنية [٤]. و في الخلاف: إجماع الأصحاب على أنّه منصوص لا يختلفون فيه [٥]، و في المعتبر: إنّه المشهور بينهم [٦]. فإن ثبت عليه إجماع أو نصّ، و إلّا اتجهت استعادة ما بإزاء الباقي.
و قبله يعيد وليّه من الأجرة مقابل الباقي من الأفعال و العود كما في الشرائع [٧]، و هو إنّما يكون إذا كانت الأجرة بإزاء الذهاب و الإياب و الأفعال جميعا؛ بأن استؤجر بها للجميع و إن بعد إدخال العود، فإن استؤجر للأفعال خاصّة فمات قبل الإحرام أعيدت الأجرة كاملة إذ لم يأت بشيء مما استؤجر له.
و إن استؤجر للذهاب و الأفعال لم يكن في مقابل العود شيء، و هو الموافق للمختلف [٨] و التذكرة [٩] و المبسوط [١٠] و السرائر [١١] و الإصباح [١٢] و إن لم يذكروا
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٢٦ ب ٩ من أبواب النيابة في الحج ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٢٥ ب ٨ من أبواب النيابة في الحج ح ٨.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣١٠ س ٣٥.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٢١ س ٢٢.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٣٩٠ المسألة ٢٤٤.
[٦] المعتبر: ج ٢ ص ٧٦٨.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣٢.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٢٧.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣١٥ س ٣٣
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٣.
[١١] السرائر: ج ١ ص ٦٢٨.
[١٢] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٨ ص ٤٧٧.