كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦١ - و القسم الثاني من الشروط ما يتعلّق بفعل النائب
الصحيح به كما في الشرائع [١] و المعتبر [٢]؛ لعموم: «المؤمنون عند شروطهم» [٣]، و لأنّ تعلّق الغرض به قرينة على تعلّق القصد بخصوصه في العقد و دخوله في المستأجر له.
و لذلك كان عليه ردّ التفاوت بين الطريقين لا معه أي لا مع الامتثال إن كان ما سلكه أسهل، أو التفاوت بين الحجّ من الميقات و من الطريق المشروط حتى لا يكون له بإزاء الطريق شيء كان كالمشروط، أو أسهل أو أصعب لخروجه عمّا وقع عليه العقد، و سلوكه بدون إذن المستأجر. و إن سلك من المشروط بعضه و من غيره بعضا ردّ ما بإزاء الثاني، و هو أولى.
و المعتبر [٤] و التحرير [٥] و المنتهى [٦] يحتملها أيضا؛ لأنّ فيها ردّ تفاوت الطريق أو التفاوت من الطريق، و تبرأ ذمته من الحجّ، و لا يفسد الأجرة المسماة بالنسبة إليه، لأنّه أتى بالحجّ المستأجر له، و إنّما خالف في غيره. خلافا للتذكرة [٧] فاستقرب فساد المسمى و الرجوع إلى أجرة المثل- يعني إذا كانت أقل من المسمى- قال: و يجزئ الحجّ عن المستأجر، سواء سلك الأصعب أو الأسهل، لأنّه استؤجر على فعل و أتى ببعضه، يغني فعل ماله أجرة بإذن المستأجر، و لأجله فاستحق اجرة المثل.
و يحتمله عبارة الكتاب بأن يكون المراد بالتفاوت التفاوت بين المسمى و اجرة المثل، و مبنى الوجهين في المسمّى من الصحّة و الفساد أنّ الطريق و الحجّ فعلان متباينان سمّي لهما المسمّى و قد أتى بأحدهما، أو إنّما سمّى ما سمى للحج له مشروطا بالطريق، أو أنّ المسمى إذا فسد بالنسبة إلى بعض ما استؤجر له فهل يفسد في الباقي أم لا؟.
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣٣.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٧٧٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٥ ص ٣٠ ب ١٠ من أبواب المهور ح ٤.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ٧٧٠.
[٥] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢٦ س ٢٢.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٦٦ س ٢٤.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣١٣ س ٣٢.