كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٣ - المطلب الرابع في المندوبات و المكروهات
لبيك بحجّة و عمرة معا [١]. و ما مرّ من قول أمير المؤمنين (عليه السلام): بحجة و عمرة معا لبيك [٢]. و هذا الذي ذكره القاضي [٣]، و نهى عنه الحلبيان [٤]، و المصنف في المختلف [٥]، لأنّ الإحرام لا تعلّق بهما معا. و هو الوجه إن أريد ذلك، و إن أريد التمتع بالعمرة إلى الحجّ جاز، و ذكروا: لبيك متمتعا بالعمرة إلى الحجّ لبيك.
و في الفقيه [٦] و المقنع [٧] و الهداية [٨]: لبيك بحجّة و عمرة معا لبيك لبيك، هذه عمرة متعة إلى الحجّ لبيك.
و في النهاية [٩] و المبسوط: إنّ أفضل ما يذكره في التلبية الحجّ و العمرة معا [١٠]، إلّا أنّ في الفقيه: و المراد بالعمرة المتمتع بها إلى الحجّ كما عرفت، و تفصح عنه عبارة التهذيب [١١] و كلام الصدوق هذا و هو معنى قول المصنف في التذكرة بعد ما ذكر مثل ما في الكتاب: إذا عرفت هذا فيستحب أن يذكر في تلبيته الحجّ و العمرة معا، فإن لم يمكنه للتقية أو غيرها اقتصر على ذكر الحجّ [١٢] انتهى.
و لا يجب شيء من ذلك كما توهمه عبارة المصباح و مختصره، فإنّه ذكر عقيب التلبيات الأربع: لبيك بمتعة و عمرة إلى الحجّ لبيك، ثمّ ذكر أنّه إن أراد الفضل أضاف إلى ذلك: لبيك ذا المعارج إلى آخر المندوبات، و قال: هذا إذا كان متمتعا، فإن كان مفردا أو قارنا قال: لبيك بحجّة تمامها عليك [١٣]. و كذا الاقتصاد ففيه: ثمّ يلبّي فرضا واجبا فتقول: لبيك اللهم لبيك، لبيك إنّ الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك، بحجّة و عمرة أو حجّة تمامها عليك لبيك، ثمّ ذكر
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٠ ب ٢١ من أبواب الإحرام ح ٦.
[٢] المصدر السابق: ح ٧.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٢١٦.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٠٨، الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٢ س ٣٤- ٣٥.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٤.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٢٩.
[٧] المقنع: ص ٦٩- ٧٠.
[٨] الهداية: ص ٥٦.
[٩] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٧١.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٣١٦.
[١١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٥٣ ذيل الحديث ١٢٤.
[١٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٢٧ س ٢٩.
[١٣] مصباح المتهجد: ص ٦١٩.