كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٦ - ي رعاية العدد،
نوادر البزنطي عن جميل انّه سأل الصادق (عليه السلام) عمّن طاف ثمانية أشواط و هو يرى أنّها سبعة، فقال: إنّ في كتاب علي (عليه السلام) أنّه إذا طاف ثمانية أشواط يضمّ إليها ستة أشواط ثمّ يصلّي الركعات بعد. قال: و سئل عن الركعات كيف يصلّيهن، أ يجمعهن أو ماذا؟ قال: يصلّي ركعتين للفريضة، ثمّ يخرج إلى الصفا و المروة، فإذا رجع من طوافه بينهما، رجع يصلّي ركعتين للأسبوع الآخر [١].
و خبر علي بن أبي حمزة: انّه (عليه السلام) سئل و هو حاضر عمّن طاف ثمانية أشواط، فقال: نافلة أو فريضة؟ فقال: فريضة، فقال: يضيف إليها ستة، فإذا فرغ صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، ثمّ خرج إلى الصفا و المروة فطاف بينهما، فإذا فرغ صلّى ركعتين أخراوين، فكان طواف نافلة و طواف فريضة [٢].
و صحيح زرارة عن الباقر (عليه السلام): إنّ عليا (عليه السلام) طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة و بنى على واحد و أضاف إليها ستا، ثمّ صلّى ركعتين خلف المقام، ثمّ خرج إلى الصفا و المروة، فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلّى الركعتين اللتين ترك في المقام الأوّل [٣].
و هل يجب تأخير صلاة النافلة؟ وجهان، من عدم وجوب المبادرة إلى السعي، و احتمال أن لا يجوز الإتيان بالندب مع اشتغال الذمة بالواجب.
و يكره الزيادة على سبعة أشواط سبعة أخرى أو أقل أو أزيد عمدا في النافلة لا بنية الدخول في الطواف الواحد فإنّه بدعة. و بالجملة يكره القران بين طوافين أو طواف و بعض في النافلة كما في النافع [٤]، لقول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر زرارة الذي حكاه ابن إدريس عن كتاب حريز: لا قران بين أسبوعين في فريضة و نافلة [٥]. و إطلاق خبر البزنطي انّه سأل رجل أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل
[١] السرائر: ج ٣ ص ٥٦٠.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٣٩ ب ٣٤ من أبواب الطواف ح ١٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٣٧ ب ٣٤ من أبواب الطواف ح ٧.
[٤] المختصر النافع: ص ٩٣.
[٥] السرائر: ج ٣ ص ٥٨٧.