كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٨ - يط التظليل للرجل
و حسن عبد اللّه بن المغيرة سأل الكاظم (عليه السلام) عن الظلال للمحرم، فقال: اضح لمن أحرمت له، قال، إنّي محرور و أنّ الحر يشتد عليّ، فقال: أما علمت أنّ الشمس تغرب بذنوب المجرمين [١]. إذ لو جاز الاستتار بما لا يكون فوق الرأس لبيّن له، و خبر قاسم الصيقل: إنّ أبا جعفر (عليه السلام) كان يأمر بقلع القبة و الحاجبين إذا أحرم [٢]. و عموم الأخبار بتجويز التظليل مع التكفير إذا اضطر لحر أو علّة من غير تعرّض للاستتار بما لا يكون فوق الرأس في شيء منها [٣]، و لو كان جائزا اختيارا وجب الاقتصار عليه إذا اندفعت به الضرورة.
و في الدروس: هل التحريم في الظل لفوات الضحى و لمكان الستر؟ فيه نظر، لقوله (عليه السلام): اضح لمن أحرمت له، و الفائدة فيمن جلس في المحمل بارزا للشمس و فيمن تظلّل، به و ليس فيه- يعني يجوز الأوّل على الثاني دون الأوّل و الثاني بالعكس- قال: و في الخلاف: إنّ للمحرم الاستظلال بثوب ينصبه ما لم يمسّه فوق رأسه، و قضيته اعتبار المعنى الثاني [٤]، انتهى.
و سمعت الخبرين [٥] المختلفين في الاستتار باليد، و الأحوط العمل على خبر أبي سعيد [٦]، و لذا اقتصر الشهيد على حكايته [٧]، و يعضد خبر المعلّى [٨].
و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية: لا بأس بأن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس، و لا بأس أن يستتر بعض جسده ببعضه [٩].
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٤٨ ب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام ح ١١.
[٢] المصدر السابق ح ١٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٨٦ ب ٦ من أبواب بقية كفارات الإحرام.
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٧٨ درس ١٠٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٥٢ ب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام ح ٢ و ٣.
[٦] المصدر السابق ح ٥.
[٧] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٧٨ درس ١٠٠.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٥٢ ب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام ح ٢.
[٩] المصدر السابق ح ٣.