كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٨ - ا النية
و التحرير [١] و قال الشافعي في القديم: يتحرى، لأنّه اشتباه في شرط العبادة كالإناءين [٢].
و في التذكرة و التحرير: انّه لو تجدّد الشك بعد الطواف جعلها عمرة متمتعا بها إلى الحجّ [٣]. قال الشهيد: و هو حسن إن لم يتعيّن عليه غيره، و إلّا صرف إليه [٤].
و كذا لو شكّ هل أحرم بهما أو أحدهما معيّنا انصرف إلى ما عليه إن كان عليه أحدهما، و إلّا تخيّر بينهما و لزمه أحدهما. و إن كان الأصل البراءة و كان الإحرام بهما فاسدا، فإنّ الأصل في الأفعال الصحّة.
و كذا لو شكّ هل أحرم بهما أو بأحدهما معيّنا أو مبهما، أمّا إذا علم أنّه أحرم بهما أو بأحدهما مبهما فهو باطل على مختاره. و في المبسوط: إن شك هل أحرم بهما أو بأحدهما فعل أيّهما شاء [٥]، و هو أعم على مختاره من أحدهما معيّنا و مبهما.
و لو قال: أي نوى إحراما كإحرام فلان صحّ إن علم حال النيّة صفته حقيقة، و إلّا فلا لما عرفت من وجوب تمييز المنوي من غيره، خلافا للخلاف [٦] و المبسوط [٧] و الشرائع [٨] و المنتهى [٩] و التذكرة [١٠].
أمّا بناء على أنّ الإبهام لا يبطله أو على صحيح الحلبي و حسنه عن الصادق (عليه السلام) في حجّة الوداع أنّه صلى اللّه عليه و آله قال: يا علي بأي شيء أهللت؟ فقال:
أهللت بما أهلّ النبي صلى اللّه عليه و آله [١١]. و صحيح معاوية بن عمّار عنه (عليه السلام) أنّه (عليه السلام) قال:
[١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٥ س ٣٤.
[٢] المجموع: ج ٧ ص ٢٣٣.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٢٥ س ٣٨، تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٥ السطر الأخير.
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٤٦ درس ٩٠.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣١٧.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٢٩٠ المسألة ٦٧.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣١٦.
[٨] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٤٥.
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٧٥ س ٢٢- ٢٤.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٢٥ س ٢٦- ٢٧.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٥٧ ب ٢ من أبواب أقسام الحجّ قطعة من حديث ١٤.