كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥١ - ي رعاية العدد،
و الوسيلة [١] و السرائر [٢] و المهذب [٣] و الجامع [٤] في المتعذّر من غير فرق بين أن يمكنه الرجوع إلى المسجد أو الحرم أو لا؛ لإطلاق الأخبار.
و في الدروس: رجع إلى المقام، فإن تعذّر فحيث شاء من الحرم، فإن تعذّر فحيث أمكن من البقاع [٥]. و هو أحوط، و هو أحوط منه الرجوع إلى المسجد إن أمكن و لم يمكن إلى المقام.
و أمّا الاكتفاء بالمشقّة فلانتفاء الحرج و العسر، و اعتبار الوسع في التكليف، و صحيح أبي بصير المرادي أو حسنه سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام، و قد قال اللّه تعالى «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى حتى ارتحل قال: إن كان ارتحل فإنّي لا أشقّ عليه و لا آمره أن يرجع و لكن يصلّي حيث يذكر [٦]. و ما مرّ من خبر هاشم بن المثنى لقوله (عليه السلام) فيه:
أ فلا صلّاهما حيث ما ذكر، بعد أن كان رجع فصلّاهما [٧].
و إطلاق حسن معاوية بن عمّار سأله (عليه السلام) عن رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) فلم يذكر حتى ارتحل من مكة، قال: فليصلّهما حيث ذكر [٨].
و قوله (عليه السلام) للكناني: و إن كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع [٩].
و أجاز في التحرير الاستنابة فيهما إن خرج أو شقّ عليه الخروج [١٠].
و في التذكرة: إنّ صلّاهما في غير المقام ناسيا ثمّ لم يتمكّن من الرجوع؛ لجواز الاستنابة فيهما [١١] تبعا للطواف، فكذا وحدهما.
[١] الوسيلة: ص ١٧٤.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥٧٧.
[٣] المهذب: ج ١ ص ١٢٨.
[٤] الجامع للشرائع: ص ١٩٩.
[٥] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٩٦ درس ١٠٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٨٤ ب ٧٤ من أبواب الطواف ح ١٠.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٨٣ ب ٧٤ من أبواب الطواف ح ٩.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٨٥ ب ٧٤ من أبواب الطواف ح ١٨.
[٩] المصدر السابق ح ١٦.
[١٠] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٨ س ٦.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٢ س ٣٧ و ٣٩.