كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٥ - و أمّا الراحلة
و قيّد في المبسوط [١] و المنتهى [٢] و التذكرة [٣] بما له منه بدّ، و هو حسن، إذ لا حرج في الدين، و يريد اللّه اليسر و لا يريد العسر، و تردد الشهيد [٤].
و لو كان له شيء من المذكورات زائد عن حاجته لزمه صرفه في نفقة الحجّ إذا تحقّق معه الاستطاعة، قال في التذكرة: و لو كان له دار نفسية أو عبد نفيس أو كتب نفيسة و أمكنه بيعها و شراء أقل من ثمنها و كان مسكن مثله أو عبد مثله و الحج بالفاضل عن مئونته من ثمنها، فالأقرب وجوب البيع و شراء الأدون ممّا يقوم به كفايته [٥]، قلت: لتحقّق الاستطاعة حينئذ.
و يحتمل العدم كالكفّارة، لأنّ أعيانها لا يزيد عن الحاجة، و الأصل عدم وجوب الاعتياض، و قد يوجب الحرج العظيم.
و في موضع آخر منها احتمل الوجهين، ثمّ قال: و ربّما يفرّق بين الحج و الكفّارة؛ بأنّ الحجّ لا بدل له، و العتق في الكفّارة له بدل [٦].
و قال الشهيد: و لا يجب بيعها لو كان يعتاض عنها بالوقوف العامة و شبهها قطعا [٧]. قلت: لو فعل احتمل تحقّق الاستطاعة.
و أمّا الراحلة:
فتعتبر في حقّ من يفتقر في حجّته و عمرته إلى قطع المسافة إلى مكّة و إن قصرت عن مسافة القصر لعموم الأدلّة، خلافا للعامّة فشرطوا مسافة القصر [٨].
و في المبسوط: إنّ أهل مكّة و من قرب منها لا راحلة في حقّه إذا قدر على المشي لأنّه لا مشقة عليه [٩]. و كأنّه بمعنى ما في التذكرة [١٠] من لا يحتاج إلى
[١] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٨.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٥٣ س ٣.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٢ السطر الأخير.
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣١١ درس ٨١.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٢ س ١٣.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠١ س ٢٧.
[٧] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣١١ درس ٨١.
[٨] المجموع: ج ٧ ص ٩٠.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٨.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠١ س ٩.