كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠ - و أمّا القران و الإفراد
زالت الشمس ذهبت المتعة، قال: فهي على إحرامها أو تجدّد إحرامها للحجّ؟
فقال: لا هي على إحرامها، قال: فعليها هدي؟ قال: لا، إلّا أن تحبّ أن تطوّع، ثمّ قال: أمّا نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة [١].
و اختلاف قولي الإمامين لاختلاف الزمان في ذهاب الرفقة إلى منى، أو في التقية. و خبر عجلان هو الذي تضمّن أنّها إذا حاضت قبل الطواف سعت و شهدت المناسك، فإذا طهرت و انصرفت من الحجّ قضت طواف العمرة و طواف الحجّ و طواف النساء [٢].
و أمّا فوات المتعة برؤية الهلال فلكونه (عليه السلام) بالمدينة، و هي من مكة اثني عشرة مرحلة، فلا يسع الوقت للعمرة قبل الحجّ، أو للتقية؛ لكون العامة لا يعتمرون قبل الحجّ.
و لو كان ما فعلته من الأشواط قبل الحيض أقلّ من أربعة فحكمها حكم من لم يطف لما يأتي من بطلان الطواف إذا قطع قبل النصف، و لكن ما دون الأربعة أعم ممّا دون النصف، و يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه.
و إذا كانت كذلك فهي تنتظر الطهر، فان حضر وقت الوقوف المضيّق الاضطراري و لم تطهر عدلت الى الحجّ و خرجت إلى عرفة، و صارت حجّتها مفردة وفاقا للشيخ [٣] و القاضي [٤] و ابني حمزة [٥] و إدريس [٦] و ابن سعيد [٧] لصحيح ابن بزيع المتقدّم، و لقول الصادق (عليه السلام) في خبر الأعرج المتقدّم.
و إن هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحجّ، فإن أقام بها جمّالها بعد الحجّ فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر.
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢١٦ ب ٢١ من أبواب أقسام الحجّ ح ١٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٩٨ ب ٨٤ من أبواب الطواف ح ٣.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٣١.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٢٣٢.
[٥] الوسيلة: ص ١٩٢.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٦٢٣.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٢٢١.