كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠٦ - و ليس الرجوع إلى كفاية
في المعتبر [١] و التذكرة [٢] إلى الأكثر؛ لإطلاق الآية [٣] و الأخبار [٤].
و دليل الأوّلين أصل البراءة و الإجماع على ما في الخلاف [٥] و الغنية [٦]، و لزوم الحرج العظيم إن كان له مشتغل [٧] فيلزمه بيعه في مئونة الحج. و لما مرّ من قول الصادق (عليه السلام) في خبر الأعمش: و هو الزاد و الراحلة مع صحّة البدن، و أن يكون للإنسان ما يخلفه على عياله و ما يرجع إليه من حجّه [٨].
و لقوله (عليه السلام) في خبر أبي الربيع، المروي في المقنعة: هلك الناس إذا كان من له زاد و راحلة لا يملك غيرهما أو مقدار ذلك ممّا يقوت به عياله و يستغني به عن الناس، فقد وجب عليه أن يحجّ بذلك، ثمّ يرجع فيسأل الناس بكفه لقد هلك إذا، فقيل له (عليه السلام): فما السبيل عندك؟ فقال: السعة في المال، و هو أن يكون معه ما يحجّ ببعضه و يبقى بعض يقوت به نفسه و عياله [٩].
و الأصل معارض بعموم النصوص، و كذا الحرج، مع أنّه ممنوع؛ لأنّ اللّه هو الرزّاق، و الإجماع ممنوع، و الخبران ضعيفان سندا و دلالة.
و على المختار لو كان له رأس مال يتّجر به، و ينفق من ربحه، و لو صرفه في الحجّ كفاه لنفقته ذهابا و إيابا و لعياله، لكن تبطل تجارته، يجب عليه الحجّ و صرفه فيه كما في التذكرة [١٠] و المنتهى [١١] و تقدم.
و كذا لو كان له ضيعة يكفيه غلّتها لمعاشه، و لو باعها للحجّ كفاه ثمنها لكن
[١] المعتبر: ج ٢ ص ٧٥٦.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٢ س ٩.
[٣] آل عمران: ٩٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢١ ب ٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٢٤٦ المسألة ٢.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١١ س ٣٦.
[٧] في ط: «مستقبل».
[٨] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٥ ب ٩ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٤.
[٩] المقنعة: ص ٣٨٤- ٣٨٥.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٢ س ١٥.
[١١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٥٤ س ١.