كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٧ - و القسم الثاني من الشروط ما يتعلّق بفعل النائب
خلافا لظاهر أبي علي [١] و الشيخ [٢] و القاضي [٣] فأطلقوا جواز العدول إلى لأفضل، و يمكن إرادتهم التفصيل، و يؤيّده أنّ غيره إنّما يكون أفضل إذا جاز فعله للمنوب و النائب.
و متى لم يجزئ ما فعله لا يستحق عليه أجرا إلّا المسمى و لا غيره و إن وقع عن المنوب لنية النيابة، و هو ظاهر. و في التحرير [٤] و المنتهى [٥] في الاستحقاق إشكال، و غاية ما يمكن للاستحقاق أن يقال: أنّه أتى بالعمرة و الحجّ و قد استنيب فيهما، و إنّما زادهما كمالا و فضلا، و خصّ في المعتبر [٦] و المختلف [٧] جواز العدول بالمندوب و أطلق.
و في المنتهى [٨] و التحرير [٩] به مع العلم بقصد المستنيب الأفضل، و لعلّهما إنّما أطلقا في الأوّلين لظهور القصد فيه، و لذا قال في الشرائع: يصحّ- يعني العدول- إذا كان الحجّ مندوبا، أو قصد المستأجر الإتيان بالأفضل [١٠]، فعطف ب«أو». نعم أطلق في المعتبر بعد ذلك جواز العدول إذا علم من المستنيب التخيير [١١]، و تردّد في المختلف في الواجب المخيّر و على الإجزاء فيه في استحقاق شيء من الأجرة [١٢].
و في الاستبصار- بعد خبر أبي بصير- فأمّا ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثم بن النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن علي في رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها عنه حجّة مفردة، قال: ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحجّ لا يخالف صاحب الدراهم. فالوجه في هذا الخبر أحد شيئين:
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٢٣.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣٩٢ المسألة ٢٤٨.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٢٦٨.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢٦ س ٢٩.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٦٧ س ٦.
[٦] المعتبر: ج ٢ ص ٧٦٩.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٢٤.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٦٧ س ٣.
[٩] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢٦ س ٢٨.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣٢.
[١١] المعتبر: ج ٢ ص ٧٦٩.
[١٢] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٢٥.