كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤١ - و لو نذر أو أفسد حجّه و هو الآن معضوب
و استظهر الشهيد كونها شرعية كحجة الإسلام، قال: فلو نذر الحجّ ثمّ استطاع صرف ذلك إلى النذر، فإن أهمل و استمرت الاستطاعة إلى القابل وجبت حجّة الإسلام أيضا [١].
و لو نذر أو أفسد حجّه و هو الآن معضوب
لا يمكنه الحجّ بنفسه قيل في المبسوط [٢]: وجبت الاستنابة.
قال المحقق: و هو حسن [٣]، و هو مقرّب موضع من التذكرة [٤]. قال الشيخ: فإن برأ فيما بعد تولّاها- أي الحجة- بنفسه [٥].
و لعلّ دليله أنّه حجّ واجب عليه في بدنه و ماله، يستناب عنه بعد الممات، فإذا تعذّر في بدنه وجب في ماله كحجة الإسلام و أولى لوجوبها و إن لم يستقر، و هذا قد استقر عليه إذا نذر و هو متمكّن مطلقا، أو مؤقتا [٦] بأعوام فانقضى عام و هو متمكّن، أو موقتا بعام أو أعوام ففرّط في التأخير، و في الإفساد ظاهر و إن كان حينه أو قبله بعد الشروع في الحجّ معضوبا.
و إذا أفسد حجّة الإسلام و كان الثاني فرضه فهو عين الاستنابة في حجّة الإسلام، و إذا تكلّف المعضوب المسير لحجة الإسلام فشرع فيها فهل ينويها و تجزئه إن أتمها، و يستقر إذا أفسد؟ احتمال قوي، لأنّها إنّما أسقطت عنه نظرا له و رخصة، فإذا تكلّفها كانت أولى بالإجزاء من فعل النائب. و يحتمل العدم، لأنّ فرضه الاستنابة، فحجه كحج غير المستطيع، و إنّما نسب وجوب الاستنابة إلى القيل لاختياره العدم في حجّة الإسلام، و لو سلّمه فيها فللنصّ، و حمل غيرها عليها قياس.
و إنّما شرحنا العبارة بما شرحنا، لأنّ عبارة المبسوط ليست نصّا و لا ظاهرة
[١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣١٨ درس ٨٣.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٩.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣٠.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٨ س ٤٣.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٩.
[٦] ليس في خ.