كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٥١ - ج الطيب
المبسوط، قال: و قد ألحق بذلك الورس [١]. و هذا إشارة إلى تنزيل ما حصر المحرم أو الطيب فيها على التغليظ، و لا أرى جهة لترك المصنّف الورس.
و جعل الشيخ له ملحقا مع النصّ عليه فيما سمعته من الأخبار، و خلوّها من العود، و خلوّ ما تضمنه من التنصيص على التحريم.
و يجوز السعوط بما فيه طيب مع الضرورة لما عرفت مع صحيح إسماعيل بن جابر: إنّه عرضت له ريح في وجهه و هو محرم، فوصف له الطبيب سعوطا فيه مسك، فسأل الصادق (عليه السلام) فقال: استعط به [٢]. و ينبغي أن لا يكون فيه إشكال، و إن نسبه في التحرير [٣] إلى الصدوق، كما لا إشكال في حرمته إلّا لضرورة. و إن قال في التذكرة [٤] و المنتهى: إنّ الوجه المنع منه [٥]، و هو قد يشعر باحتمال الجواز.
و يجوز الاجتياز في موضع يباع فيه الطيب إذا لم يكتسب جسده و لا ثوبه من ريحه و كان يقبض على أنفه كما في الخلاف [٦] و التذكرة [٧] و الوسيلة [٨]، لأنّه لم يستعمل الطيب حينئذ، و الأصل الإباحة. و لصحيح ابن بزيع قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) كشف بين يديه طيب لينظر إليه و هو محرم، فأمسك بيده على أنفه بثوبه من رائحته [٩].
و القبض على الأنف- أي الكفّ عن الشم- واجب كما هو ظاهر الكتاب و الخلاف [١٠] و الوسيلة [١١] و التحرير [١٢] و التذكرة [١٣] و المنتهى [١٤]؛ لحرمة الشمّ إجماعا،
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣١٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٩٧ ب ١٩ من أبواب تروك الإحرام ح ١.
[٣] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٣ س ٣٣.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣٤ س ١٩.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٨٦ س ١٩.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٣٠٧ المسألة ٩٦.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣٤ س ١٢.
[٨] الوسيلة: ص ١٦٣.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٩٣ ب ١٨ من أبواب تروك الإحرام ح ١.
[١٠] الخلاف: ج ٢ ص ٣٠٧ المسألة ٩٦.
[١١] الوسيلة: ص ١٦٣.
[١٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٣ سى ٣٠.
[١٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣٤ س ١٢.
[١٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٨٥ س ٣٥.