كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٣ - ي رعاية العدد،
و أمّا من عرضه المرض ففيه خبر إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن (عليه السلام): في رجل طاف طواف الفريضة ثمّ اعتل علّة لا يقدر معها على إتمام الطواف، قال: إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط و قد تمّ طوافه، و إن كان قد طاف ثلاثة أشواط و لا يقدر على الطواف فإنّ هذا ممّا غلب اللّه عليه، فلا بأس أن يؤخّر الطواف يوما أو يومين، فإن خلته العلّة عاد و طاف أسبوعا، و إن طالت علّته أمر من يطوف عنه أسبوعا و يصلّي هو ركعتين و يسعى عنه و قد خرج من إحرامه [١].
و اختلف فيما إذا تعمّد قطعه لا لحاجة من دخول الكعبة أو غيرها و لا ضرورة، فالمفيد [٢] و سلّار على البناء إن تجاوز النصف [٣]، و الحلبيان على الاستئناف [٤]. و يؤيده الأمر بالاستئناف إذا قطعه لدخول البيت من غير تفصيل.
و ما مرّ في مرسل ابن أبي عمير [٥] من الاستراحة يحتمل الضرورة، و النافلة كخبر ابن أبي يعفور عن الصادق (عليه السلام) أنّه سئل عن الرجل يستريح في طوافه؟ قال: نعم أنا قد كانت توضع لي مرفقة فأجلس عليها [٦].
و هل يجزئ الاستئناف كلّما جاز البناء؟ يعطيه للجاهل خبر حبيب بن مظاهر قال: ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا واحدا، فإذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه، فخرجت فغسلته ثمّ جئت فابتدأت الطواف، فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: بئسما صنعت، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت، ثمّ قال: أمّا أنّه ليس عليك شيء [٧].
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٥٣ ب ٤٥ من أبواب الطواف ح ٢.
[٢] المقنعة: ص ٤٤٠.
[٣] المراسم: ص ١٢٣.
[٤] الكافي في الفقه: ص ١٩٥، و الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٧ س ٥.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٩٣ ح ٢٧٩٥.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٥٤ ب ٤٦ من أبواب الطواف ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٤٧ ب ٤١ من أبواب الطواف ح ٢.