كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٤٨ - المطلب الثاني في مقدّمات الإحرام
ينبغي لك لبسه، أو أكلت طعاما لا ينبغي لك أكله، فأعد الغسل [١]. و قول الباقر (عليه السلام) لابن مسلم: إذا اغتسل الرجل و هو يريد أن يحرم، فلبس قميصا قبل أن يلبي فعليه الغسل [٢].
و كذا إذا تطيّب، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح عمر بن يزيد: إذا اغتسلت للإحرام فلا تقنّع و لا تطيّب و لا تأكل طعاما فيه طيب فتعيد الغسل [٣]. و لا يعيده إن قلّم أظفاره أو أدهن؛ للأصل، لقول الصادق (عليه السلام) في مرسل جميل بن دراج، في رجل اغتسل لإحرامه ثمّ قلّم أظفاره، قال: يمسحها بالماء و لا يعيد الغسل [٤].
و لأنّ ابن أبي يعفور سأله (عليه السلام) ما تقول في دهنة بعد الغسل للإحرام؟ فقال: قبل و بعد و مع، ليس به بأس [٥].
و يقدّم الغسل قبل الميقات لو خاف فقد الماء فيه، وفاقا للمشهور، و لنحو صحيح هشام بن سالم قال: أرسلنا إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) و نحن جماعة و نحن بالمدينة إنّا نريد أن نودعك، فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة، فإنّي أخاف أن يعز عليكم الماء بذي الحليفة، فاغتسلوا بالمدينة، و البسوا ثيابكم التي تحرمون فيها، ثمّ تعالوا فرادى أو مثاني [٦].
و لذا الخبر و ما مرّ من استحباب الإعادة إذا لبس ما يحرم على المحرم استحب التجرّد و لبس ثوبي الإحرام إذا اغتسل، و إن أخّر ذلك إلى الميقات جاز كما في النهاية [٧] و المبسوط [٨]، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية بن وهب:
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٦ باب ١٣ من أبواب الإحرام ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٥ ب ١١ من أبواب الإحرام ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٦ ب ١٣ من أبواب الإحرام ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٦ ب ١٢ من أبواب الإحرام ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٠٦ ب ٣٠ من أبواب تروك الإحرام ح ٦.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١١ ب ٨ من أبواب الإحرام ح ١.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٨.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣١٤.