كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩٠
قبل انقضاء أيام التشريق و بعده. و أجابا بخبر البزنطي، عن عبد الكريم، عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) قال: إن كنت أحرمت بالمتعة فقدّمت يوم التروية فلا متعة لك، فاجعلها حجّة مفردة تطوف بالبيت و تسعى بين الصفا و المروة، ثمّ تخرج إلى منى و لا هدي عليك. و خبر إسحاق بن عمّار سأل الكاظم (عليه السلام) عن المفرد بالحج إذا طاف بالبيت و بالصفا و المروة أ يعجّل طواف النساء؟ قال: لا، إنّما طواف النساء بعد أن يأتي منى.
قلت: و روى الشيخ نحوا من خبر البزنطي مسندا إلى موسى بن عبد اللّه: سأل الصادق (عليه السلام) عن مثل ذلك، إلّا أنّه ذكر أنّه قدّم ليلة عرفة [١].
و أمّا الكراهية فلخبر زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن مفرد الحج يقدّم طوافه أو يؤخّره؟ قال: يقدّمه، فقال رجل إلى جنبه: لكن شيخي لم يفعل ذلك، كان إذا قدم أقام بفخ حتى إذا رجع الناس إلى منى راح معهم، فقلت له: من شيخك؟
فقال: علي بن الحسين (عليه السلام)، فسألت عن الرجل فإذا هو أخو علي بن الحسين (عليهما السلام) لامه [٢]. و يشكل بحجة الوداع فإنّها حجّة عليها بناء المناسك، و فيها قال النبي صلى اللّه عليه و آله: خذوا عني مناسككم، و الاحتجاج بالخبر مع الضعف على عدم الكراهية أوجه منه على الكراهية.
و في الخلاف [٣] و النهاية: إنّ لهما التأخير إلى أي وقت شاء أو التعجيل أفضل [٤]. و هو مطلق يحتمل التقديم على الوقوفين.
و أنكر ابن إدريس التقديم [٥] للأصل، و الاحتياط للإجماع على الصحة مع التأخير، لا للإجماع على وجوب التأخير، كما في المنتهى [٦]، و لأنّ الشيخ حكى
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٧٣ ح ٥٨١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٤ ب ١٤ من أبواب أقسام الحج ح ٣.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٣٥٠ المسألة ١٧٥.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٤.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٧٥.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٠٩ س ٨.