كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٩ - و القسم الثاني من الشروط ما يتعلّق بفعل النائب
التراضي أو عدم تمكّنه من الردّ. و وجه عدم الوجوب ظاهر، و لا قضاء على الأجير، و لا على المستأجر الاستئجار ثانيا إن كان الحجّ واجبا.
لكن إن كان وجب من البلد و كان صدّ الأجير أو حصره بعد الميقات، فقد قيل: لا يجب الاستئجار ثانيا إلّا من الميقات، و إن لم يتعيّن الزمان لم ينفسخ الإجارة و لم يعد شيئا و وجب عليه الإتيان به في قابل كما في التذكرة [١] و المنتهى [٢] و غيرهما و عليه يحمل إطلاق الشيخين [٣] و غيرهما الإعادة.
و لو صدّ أو أحصر بعد الإحرام و دخول الحرم فكذلك، خلافا للخلاف [٤] ففيه:
أنّ الإحصار بعد الإحرام كالموت بعده في خروج الأجير عن العهدة، و عدم وجوب ردّ شيء عليه. و ليس بجيد لعدم الدليل، و الاتفاق على عدم الإجزاء إذا حجّ عن نفسه، فكيف أجزأ عن غيره؟! و اختصاص نصّ الإجزاء بالموت، و حمله عليه قياس مخالف للإجماع، و لكنه (رحمه اللّه) نظمه مع الموت في سلك. و استدلّ بإجماع الفرقة على أنّ هذه المسألة منصوص لهم لا يختلفون فيه [٥]، فظنّي أن ذكر الإحصار من سهو قلمه أو قلم غيره.
و لا يجب على المستأجر إكمال نفقة الأجير زيادة على الأجرة لو قصرت و لا أعرف فيه خلافا. و يستحب كما في النهاية [٦] و المبسوط [٧] و المنتهى [٨] و غيرها؛ لكونه برا و مساعدة على الخير و التقوى.
و لا على الأجير دفع الفاضل إلى المستأجر لو فضلت عن النفقة للأصل، و الأخبار [٩]، و إن لم يكن قبضها أو بعضها طالب بها، و كان على المستأجر
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣١٦ س ١٦.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٦٤ س ٣٥.
[٣] المقنعة: ص ٤٤٣، النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٢.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ٣٩٠ المسألة ٢٤٤.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٣٩٠ المسألة ٢٤٤.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٢.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٢.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٦٩ س ٩.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٢٦ ب ١٠ من أبواب النيابة في الحج.