كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٧ - الثاني الحريّة
و للمولى الرجوع في الإذن قبل التلبّس بالإحرام، و هو ظاهر، و لا يجوز بعده لأنّه إحرام انعقد صحيحا، فلا ينحل إلّا بمحلل شرعيّ، و أجازه أبو حنيفة [١].
فلو رجع في الإذن قبل التلبّس و لم يعلم العبد صحّ حجّة في الخلاف [٢] و المبسوط [٣] و الوسيلة [٤]، لأن الأصل في التكاليف اعتقاد المكلّف لاستحالة تكليف الغافل.
و لكن للمولى أن يحلّله متى شاء كما في المبسوط [٥]، خلافا للخلاف [٦] على إشكال من عموم حقّ المولى، و عدم لزوم الإذن، خصوصا و قد رجع قبل التلبّس، و هو خيرة المختلف [٧]. و من انعقاد الإحرام صحيحا، فلا ينحلّ إلّا بمحلل شرعيّ مع عموم. «أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ» [٨]، و لزوم الإذن بصحة الإحرام، كما أنّه ليس له إفساد صلاته إذا عقدها، و بطلان حكم الرجوع لغفلة العبد، و هو الأقوى بناء على الصحّة.
لكن فيها تردّد كما في المعتبر [٩] و الخلاف [١٠]، و يومئ إليه المبسوط [١١] من الشكّ في أنّ الشرط الإذن كالوضوء للصلاة، أو اعتقاده كطهارة الثوب فيها، و يجوز تعليق الإشكال عليها أيضا.
و الفائدة في الصحّة تظهر في لوازم المحظورات و في العتق قبل المشعر فإنّه على الصحّة يجزئ عن حجّة الإسلام.
و تظهر فائدة جواز تحليل المولى متى شاء في إباحة التحلّل للعبد
[١] المجموع: ج ٧ ص ٤٥.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣٨٣ المسألة ٢٣٣.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٧.
[٤] الوسيلة: ص ١٩٤.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٧.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٣٨٣ المسألة ٢٣٤.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٣٤.
[٨] البقرة: ١٩٦.
[٩] المعتبر: ج ٢ ص ٧٥٠.
[١٠] الخلاف: ج ٢ ص ٣٨٣ المسألة ٢٣٤.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٧.