كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٠ - يد لبس المخيط للرجال
قلت: إن ثبت الإجماع فهو الحجة، و إلّا عمّه دليل الوجوب، إلّا في الكفارات إن شاء اللّه.
و في الغنية [١] و الإصباح: انّه عند قوم من أصحابنا لا يلبس حتى يفتق و يجعل كالمئزر، و أنّه أحوط [٢]. و في الخلاف: لا يلزمه فتقه للأصل و خلو الأخبار عنه [٣].
قلت: و على الفتق يخرج عن المخيط، و لا يتقيد بالضرورة، و لا يحتمل أن يكون فيه الفداء.
و يحرم على الرجل كلّ مخيط اختيارا و إن قلّت خياطته إلّا الطيلسان المزرّر و لا يزره فيجوز له لبسه كما في النهاية [٤] و المبسوط [٥] و الشرائع [٦] و النافع [٧] و المقنع [٨] اختيارا، كما يظهر منها و من الكتاب و التذكرة [٩] و المنتهى [١٠] و التحرير [١١]، و أظهر منها الدروس [١٢] للأصل، و ما مرّ من خبري معاوية [١٣]، فإنّهما جوّزا لبس ما له أزرار إذا نكسه و أطلقا. و قول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: في كتاب علي (عليه السلام): لا يلبس طيلسانا حتى ينزع أزراره، قال: إنّما كره ذلك مخافة أن يزره الجاهل، فأمّا الفقيه فلا بأس أن يلبسه [١٤].
و في الإرشاد: و لا يزر الطيلسان لو اضطر إليه [١٥]. و قد يشعر باشتراط
[١] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٣ س ٩.
[٢] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٨ ص ٤٥٩.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٢٩٧ المسألة ٧٨.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٧٥.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٠.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٠.
[٧] المختصر النافع: ص ٨٤.
[٨] المقنع: ص ٧١.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٢٦ س ١٩.
[١٠] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٨٣ س ٩.
[١١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٦ س ٣١.
[١٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٤٤ درس ٩٠.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١١٥ ب ٣٥ من أبواب تروك الإحرام ح ١ و ٢.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١١٦ ب ٣٦ من أبواب تروك الإحرام ح ٣.
[١٥] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٣١٨.