كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٦ - المطلب الرابع في المندوبات و المكروهات
خصوصا البيض لتظافر الأخبار بالأمر بلبسها، و كونها خير الثياب و أحسنها أو أطهرها و أطيبها.
و يكره الإحرام في المصبوغة بالسواد لنحو قول الصادق (عليه السلام) للحسين ابن المختار: لا يحرم في الثوب الأسود [١] و ظاهر الأخبار بكراهية لبس الثوب السواد مطلقا، كقول أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تلبسوا السواد فإنّه لباس فرعون [٢].
و قول الصادق (عليه السلام): يكره السواد إلّا في ثلاثة الخف و العمامة و الكساء [٣].
و في النهاية [٤] و المبسوط [٥] و في الخلاف [٦] و المقنعة [٧] و الوسيلة [٨]: لا يجوز. و حمله ابن إدريس على شدة الكراهية [٩] للأصل، و قول الصادق (عليه السلام) في حسن حريز: كلّ ثوب يصلّي فيه فلا بأس بأن يحرم فيه [١٠]. مع الإجماع على جواز الصلاة في الثياب السود.
و كذا مصبوغ المعصفر المشبع به كما في التحرير [١١] و التذكرة [١٢] و المنتهى [١٣]. و هو نور معروف يقال لسلافته: الجربال.
و شبهه في الشهرة كالزعفران و الورس بعد زوال ريحهما، لنحو خبر أبان بن تغلب قال: سأل أبا عبد اللّه (عليه السلام) أخي و أنا حاضر عن الثوب يكون مصبوغا بالعصفر ثمّ يغسل، ألبسه و أنا محرم؟ فقال: نعم، ليس العصفر من الطيب،
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٦ ب ٢٦ من أبواب الإحرام ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٢٧٨ ب ١٩ من أبواب لباس المصلّي ح ٥.
[٣] المصدر السابق ح ١.
[٤] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٧٤.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣١٩.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٢٩٨ المسألة ٨٠.
[٧] المقنعة: ص ٣٩٦.
[٨] الوسيلة: ص ١٦٨.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٥٤٢.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٦ ب ٢٧ من أبواب الإحرام ح ١.
[١١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٦ س ٢٨.
[١٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٢٦ س ٩.
[١٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٨٢ س ٢٤.