كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٧ - المبحث الثالث أمن الطريق
فيسقط الحجّ عندنا عنه مع الخوف على النفس قتلا أو جرحا من عدو أو سبع أو غيرهما، و لا يجب عليه الاستنابة على رأي و الكلام فيه كالكلام في المريض.
و لو كان هناك طريق غيره أو من سلكه واجبا و إن كان أبعد مع سعة النفقة و سائر الشروط.
و البحر كالبر عندنا إن ظنّ السلامة به وجب، و إلّا فلا خلافا للشافعي [١] في قول؛ لزعمه أنّ في ركوبه تعزيرا، لأنّ عوارضه لا يمكن الاحتراز منها.
و المرأة كالرجل في الاستطاعة عندنا؛ لعموم الأدلّة، و خصوص قول الصادق (عليه السلام) لصفوان الجمّال في الصحيح: إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها، فإنّ المؤمن محرم المؤمن [٢]. و خبر سليمان بن خالد سأله (عليه السلام) عن المرأة تريد الحجّ ليس معها محرم هل يصلح لها الحجّ؟ فقال: نعم، إذا كانت مأمونة [٣]. إلى غيرهما من الأخبار، و هي كثيرة.
و لو خافت المكابرة على بعضها أو احتاجت في حفظ نفسها أو بضعها أو في خدمتها إلى زوج أو محرم و تعذّر سقط الحجّ، و ليس المحرم عندنا مع الغنى عنه شرطا خلافا لأحمد في رواية [٤].
و لو تعذّر المحرم إلّا بمال مع الحاجة إليه وجب أداء المال مع المكنة و الكلام فيه كالكلام في أجرة الراحلة.
و لو خاف بالمسير على جميع ماله الذي يملكه أو بعضه ممّا
[١] الام: ج ٢ ص ١٢٠، المجموع: ج ٧ ص ٨٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٠٨ ب ٥٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٠٨- ١٠٩ ب ٥٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٢.
[٤] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ١٩٠، الشرح الكبير: ج ٣ ص ١٩٠.