كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٤
و طواف النساء واجب على الرجال و النساء كما في النهاية [١] و المبسوط [٢] و النافع [٣] و الجامع [٤] و الشرائع [٥] و غيرها؛ لعموم الأخبار، و خصوص صحيح الحسين بن علي بن يقطين سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الخصيان و المرأة الكبيرة أ عليهم طواف النساء؟ قال: نعم عليهم الطواف كلّهم [٦]. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر إسحاق بن عمّار: لو لا ما منّ اللّه به على الناس من طواف الوداع لرجعوا إلى منازلهم، و لا ينبغي لهم أن يمسّوا نساءهم، يعني لا تحلّ لهم النساء حتى يرجع فيطوف بالبيت أسبوعا، آخر بعد ما يسعى بين الصفا و المروة، و ذلك على النساء و الرجال واجب [٧]. و إن كان آخر الكلام من كلامه (عليه السلام) و لاستصحاب الحرمة حتى يعلم المزيل.
و في التذكرة [٨] و المنتهى [٩] الإجماع عليه، و لكن يأتي الاستشكال في توقّف حلّ الرجال لهن عليه.
و على الصبيان إجماعا كما في التذكرة [١٠] و المنتهى [١١]، بمعنى أنّ على الولي أمر المميّز به و الطواف بغير المميّز، فإن لم يفعلوه حرم عليهم إذا بلغوا حتى يفعلوه أو يستنيبوا فيه استصحابا إلّا على عدم توقّف حلّهن عليه.
و على الخناثي لأنّهم إمّا رجال أو نساء و الخصيان إجماعا كما في التذكرة و المنتهى، و لما سمعته من العموم، و صحيح ابن يقطين، و لأنّ من شأنهم الاستمتاع بالنساء مع حرمته عليهم بالإحرام فيستصحب، مع أنّ وجوبه
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٦.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٠.
[٣] المختصر النافع: ص ٩٥.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٢٠١.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٧١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٨٩ ب ٢ من أبواب الطواف ح ١.
[٧] المصدر السابق ح ٣.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩١ السطر الأخير.
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٦٨ س ٢٧.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩١.
[١١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٦٨ س ٢٧.