كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢٠ - المبحث الثالث أمن الطريق
و في الشرائع: و لو كان في الطريق عدوّ لا يندفع إلّا بمال، قيل: يسقط و إن قلّ، و لو قيل: يجب التحمّل مع المكنة كان حسنا [١]، و هو يحتمل الاختصاص بالقليل فيوافق المعتبر، و العموم فيوافق الكتاب، و يمكن أن يكون في التمكّن احترازا عن الإجحاف و المناسب؛ لعدم اشتراط الرجوع إلى كفايته عدم الفرق بين المجحف و غيره، إلّا الإجحاف الرافع للاستطاعة.
هذا قبل الإحرام، و أمّا بعده فهو من الصد الذي يأتي.
و لو بذل له عدوّه المال باذل فاندفع وجب الحجّ؛ لارتفاع المانع، و ليس له منع الباذل و لا يجب، إذ لا يجب القبول لو قال الباذل: اقبل المال مني و ادفع أنت لأنّه هبة، لا [٢] يجب عليه القبول، لأنّه تكسّب و تحصيل لشرط [٣] الوجوب، و لما فيه من المنة و للأصل، و لو حمل على بذل الزاد و الراحلة كان قياسا، و يظهر من الدروس توقّف فيه [٤].
و لو وجد بذرقة أي مجيرا من العدو- هو معرّب يجوز إهمال دالة و إعجامها- بأجرة و تمكّن منها، فالأقرب عدم الوجوب كما في المبسوط [٥]، كما لا يجب بذل المال للعدوّ الذي لا يندفع إلّا به، مثل [٦] ماله من الأدلّة مع احتمال الوجوب، لأنّه اجرة بإزاء عمل، فهي كاجرة الخادم و الجمّال و الراحلة. أمّا على وجوب بذل العدو المال فهنا الوجوب أولى.
و فرّق في التذكرة [٧] بين أن يطلب العدوّ مالا، و أن يكون على المراصد من يطلب مالا فقطع بسقوط الحجّ في الثاني، و أطلق، و حكاه في الأوّل عن الشيخ.
و احتمل ما عرفت.
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٢٨.
[٢] في خ: «إلّا».
[٣] في خ: «لشروط».
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣١٤ درس ٨٢.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٠١.
[٦] في خ: «لمثل».
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٦ س ٢٩.