كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٨ - ي رعاية العدد،
و في التحرير: فيه إشكال [١]، و في الاقتصاد [٢] و السرائر: انّه مكروه [٣]، و هو خيرة المختلف [٤] للأصل، و ظاهر قول الصادق (عليه السلام) في صحيح زرارة: إنّما يكره أن يجمع الرجل بين الأسبوعين و الطوافين في الفريضة، فأمّا في النافلة فلا بأس [٥]. و في خبر عمر بن يزيد: إنّما يكره القران في الفريضة، فأمّا النافلة فلا و اللّه ما به بأس [٦]. و على هذا ينبغي نفي الكراهية عنه في النافلة.
و في النافع: انّه مبطل في الأشهر [٧]، فكأنّه يريد الزيادة على السبعة شوطا أو أزيد على نية الدخول في ذلك الطواف، لا استئناف آخر فإنّه المبطل، و قد أطلق على هذا المعنى في التذكرة و المنتهى و خلط فيهما بينه و بين المعنى الأوّل.
ففي المنتهى: لا يجوز الزيادة على سبعة أشواط في الطواف الفريضة، فلو طاف ثمانية عمدا أعاد، و إن كان سهوا استحب له أن يتم أربعة عشر شوطا، و بالجملة القران في طواف الفريضة لا يجوز عند أكثر علمائنا [٨].
نعم، استدل بأنّه صلى اللّه عليه و آله لم يفعله، فلا يجوز فعله، لقوله: خذوا عني مناسككم، و بأنّها فريضة ذات عدد، فلا يجوز الزيادة عليها كالصلاة [٩]. و بما مرّ من قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير فيمن طاف ثمانية: يعيد حتى يستتمه [١٠].
ثمّ قال: و يدلّ على المنع من القران، و ذكر خبري البزنطي و علي بن أبي حمزة [١١].
ثمّ قال في فروع المسألة: هل القران في طواف الفريضة محرّم أم لا؟ قال
[١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٩ ص ١٩.
[٢] الاقتصاد: ص ٣٠٤.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٧٢.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٩٣.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٤٠ ب ٣٦ من أبواب الطواف ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٤١ ب ٣٦ من أبواب الطواف ح ٤.
[٧] المختصر النافع: ص ٩٣.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٩٩ س ٣٦.
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٠٠ س ١.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٣٧ ب ٣٤ من أبواب الطواف ح ٢.
[١١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٠٠ س ٥.