كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٦ - الثاني الحريّة
الخلاف [١] و المنتهى: الإجماع عليه [٢]، و الكلام في تجديد النيّة و الاستطاعة ما مرّ.
و لو أفسد حجّه بالجماع قبل الوقوف و أعتق بعد الموقفين وجبت البدنة أو بدلها و الإكمال و القضاء كالحجر [٣] و حجّة الإسلام إن كان مستطيعا لها إذا أعتق أو استطاع بعد، و على ما سنذكره لا عبرة بالاستطاعة إلّا بعد القضاء، و لا يجزئه القضاء عن حجّة الإسلام، لعتقه بعد الوقوفين.
و إذا اشتغلت ذمته بالقضاء و حجّة الإسلام فعليه أن يقدّمها على القضاء، كما في الخلاف [٤] و المبسوط [٥] و كأنّه للإجماع و النص على فوريّتها [٦] دون القضاء.
و احتج في المعتبر [٧] و المنتهى [٨] بأنّها آكد؛ لوجوبها بنصّ القرآن [٩].
و الأظهر عندي تقديم القضاء لسبق سببه، و عدم الاستطاعة لحجّة الإسلام إلّا بعده. و على ما قاله فلو قدّم القضاء لم يجزئ عن إحداهما.
أمّا القضاء فلكونه قبل وقته، و أمّا حجّة الإسلام فلأنّه لم ينوها، خلافا للشيخ [١٠] و صرفه إلى حجّة الإسلام وفاقا للشافعية [١١]، لكن احتمل البطلان في المبسوط قويّا [١٢].
و لو أعتق قبل المشعر بعد الإفساد فكذلك، إلّا أن القضاء حينئذ يجزئ عن حجّة الإسلام مع الاستطاعة، كما لو لم يكن أفسده. ثمّ إن كان القضاء هو الفرض و الإتمام [١٣] عقوبة لم يجدّد النيّة بعد العتق.
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٣٧٩ المسألة ٢٢٧.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٥٠ س ٣١.
[٣] في ط «كالحرّ».
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ٣٨٢ المسألة ٢٣٢.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٦ ب ٦ من أبواب وجوب الحج و شرائطه.
[٧] المعتبر: ج ٢ ص ٧٥١.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٥١ س ٢٧.
[٩] آل عمران: ٩٧.
[١٠] الخلاف: ج ٢ ص ٣٨٢ المسألة ٢٣٢.
[١١] المجموع: ج ٧ ص ٦٠.
[١٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٨.
[١٣] في خ «الإقسام».