كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢١ - المبحث الثالث أمن الطريق
و لو افتقر في المسير إلى القتال فإن خاف منه تلفا أو جرحا [١] أو مرضا أو شيئا سقط، لأنّه غير مخلّى السرب [٢]، و إلّا فالأقرب السقوط أيضا كما في المبسوط [٣].
و بالجملة: الأقرب وفاقا للمبسوط و الشرائع [٤] سقوط الحجّ إن علم الافتقار إلى القتال مع ظنّ السلامة أي العلم العادي بها و عدمه، كان العدوّ مسلمين أو كفّارا للأصل، و صدق علم [٥] تخلّي السرب [٦]، و عدم وجوب قتال الكفّار إلّا للدفع أو للدعاء إلى الإسلام بإذن الامام، و المسلمين إلّا للدفع أو النهي عن المنكر و لم يفعلوا منكرا.
نعم، يجوز بل يستحبّ مع كفر العدوّ كما في التذكرة [٧] لتضمّنه الجهاد و قهر الكفّار و دفعهم عن الطريق، و إقامة ركن من أركان الإسلام، و يمكن استحبابه مطلقا. لا يقال: مجوّز القتال موجب له فإذا لم يجب لم يجز، لأنّ ما يجيزه [٨] الآن هو السير [٩] المؤدّي إلى القتال إن منعوا إلّا نفسه [١٠].
و قطع في التحرير [١١] و المنتهى [١٢] بعدم السقوط إذا لم يلحقه ضرر و لا خوف، و احتمله في التذكرة [١٣]، و كأنّه لصدق الاستطاعة و منع عدم تخلية السرب [١٤] حينئذ مع تضمّن المسير أمرا بمعروف و نهيا عن منكر، و إقامة لركن من أركان الإسلام.
و في الإيضاح: إنّ المصنّف أراد بالظنّ هنا العلم العادي الذي لا يعد العقلاء
[١] في خ: «جرما».
[٢] في خ: «الشرب».
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٤.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨٢.
[٥] في خ: «عدم».
[٦] في خ: «الشرب».
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٦ س ٢٨.
[٨] في خ: «يجزه».
[٩] في خ: «المسير».
[١٠] في خ: «الأنفسه».
[١١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٢ س ٣١.
[١٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٥٦ س ٣٠.
[١٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠٦ س ٢٧.
[١٤] في خ: «الشرب».