كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٧ - و لو نذر حجّة الإسلام لم يجب غيرها
اتفاقا. نعم إن كان مستطيعا لحجّة الإسلام و نذر غيرها في عامه لغا، إلّا أن يقصد الفعل إن زالت الاستطاعة فزالت.
و لو أطلق النذر فكذلك لا يداخل حجّة الإسلام على رأي وفاقا للخلاف [١]، و المهذب [٢] و الناصريات [٣] و الغنية [٤] و السرائر [٥] و كتب المحقق [٦]، و يحتمله الجمل و العقود [٧] و الجواهر [٨] و الجامع؛ لاختلاف السببين الموجب لاختلاف الفرضين و أصل عدم التداخل [٩]، و ظاهر الناصريات الإجماع [١٠]، و خلاف للنهاية [١١] و الاقتصاد [١٢] و التهذيب [١٣] لصحيح رفاعة:
سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام أ يجزئه ذلك عن حجّة الإسلام قال: نعم [١٤] و نحوه صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) [١٥]، و إنّما يدلّان على نذر المشي، و هو لا يستلزم نذر حجّ فيمشي إليه للطواف و الصلاة و غيرهما.
فكأنّهما سألا أنّ هذا المشي إذا يعقبه حجّ الإسلام فهل يجزي أم لا بد له من المشي ثانيا؟ و ظاهر أنّه مجزئ. أو سألا أنّه إذا نذر المشي مطلقا في حجّ أو في
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٢٥٦ المسألة ٢٠.
[٢] المهذب: ج ١ ص ٢٦٨.
[٣] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٤٥ المسألة ١٤٦.
[٤] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٢٠ س ٢٠.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥١٨.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣١، المختصر النافع: ص ٧٦، المعتبر: ج ٢ ص ٧٦٢.
[٧] الجمل و العقود: ص ١٢٨.
[٨] جواهر الفقه: ص ٤١ المسألة ١٣٩.
[٩] الجامع للشرائع: ص ١٧٤.
[١٠] الناصريات (الجوامع الفقهية): ص ٢٤٥ المسألة ١٤٧.
[١١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٠.
[١٢] الاقتصاد: ص ٢٩٨.
[١٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٠٦ ذيل الحديث ١٤١٤.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٤٩ ب ٢٧ من أبواب وجوب الحج و شرائطه ح ٢.
[١٥] المصدر السابق ح ١.