كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٨٩ - يب لو أفسد النائب الحجّ فعليه القضاء
التعجيل لما عرفت، خلافا لظاهر الشرائع [١] إن كان الثاني فرضه.
و كان عليه بعد القضاء حجّة النيابة كما في المبسوط [٢] و الخلاف [٣] و السرائر [٤] قطعا و المعتبر [٥] احتمالا، و هو واضح.
و ليس للمستأجر الفسخ و إن اقتضى الإطلاق التعجيل، و كان الأجير هنا مفرطا في التأخير للأصل، و مضى أنّ الشهيد احتمله و اختار هنا الاكتفاء بإتمام الفاسد و القضاء، تعيّن الزمان أولا [٦]، و هو خيرة المعتبر [٧] و الجامع [٨] و مستحسن المنتهى [٩] و محتمل التحرير [١٠]، و لكن لم يصرّح فيها بالتعميم.
و دليله أنّ حكم النائب حكم المنوب، و المنوب إن كان فعل ذلك كان مجزئا له، و ضعفه في المعيّنة ظاهر. و مضمر إسحاق بن عمّار قال: فإن ابتلى بشيء يفسد عليه حجّه حتى يصير عليه الحجّ من قابل، أ يجزئ عن الأوّل؟ قال: نعم، قلت:
لأنّ الأجير هنا من الحج، قال: نعم. [١١] و أنّ القضاء عقوبة، فالفاسد حجّ أوقعه عن المنوب، و إنّما وقعت فيه جناية أوجبت كفارة كسائر الجنايات، و لكن من كفارة الحجّ ثانيا، كما يظهر من خبر إسحاق بن عمّار سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل حجّ عن رجل فاجترح في حجّة شيئا يلزم فيه الحجّ من قابل و كفارة، قال: هي للأوّل تامة، و على هذا ما اجترح [١٢].
و إن كان الثاني هو الفرض فهو الفرض الذي كان وجب عليه إذا لم يختص بوقت، كما إذا أفسد حجّة الإسلام عن نفسه فسبب وجوبه هو الاستئجار إن كان
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٣٣.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٢.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٣٨٨ المسألة ٢٣٩.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٦٣٢.
[٥] المعتبر: ج ٢ ص ٧٧٦.
[٦] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٢٣ درس ٨٤.
[٧] المعتبر: ج ٢ ص ٧٧٦.
[٨] الجامع للشرائع: ص ٢٢٥.
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٦٥ س ١٧.
[١٠] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢٦ س ١٨.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٣٠ ب ١٥ من أبواب النيابة في الحج ح ١.
[١٢] المصدر السابق ح ٢.