كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١٥ - و لليمن جبل يقال له يلملم
أحرم من الجحفة، فقال: لا بأس [١]. و ليس فيه أنّه خرج من المدينة، فلعلّه من أهلها و قد خرج من الشام، و لأنّه مرّ بذي الحليفة، فلعلّه سلك طريقا آخر [مع احتمال الضرورة] [٢] و الإجزاء.
و هل يجوز للمدني اختيار سلوك طريق لا يؤدّيه إلى ذي الحليفة؟ الأقرب كما في الدروس الجواز للأصل على كراهية [٣]، لأنّ فيه رغبة عن ميقاته صلى اللّه عليه و آله مطلقا. و قال الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي: لا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله [٤]، و ما مرّ آنفا من خبر إبراهيم بن عبد الحميد. و يحتمل المنع لهذا الخبر و إطلاق ما نطق من الأخبار بأنّ ميقاتهم ذو الحليفة أو مسجد الشجرة، و عليه فالكلام في الصحة و عدمها ما مرّ.
و هي أي الجحفة ميقات أهل الشام و مصر و المغرب اختيارا إن لم يمرّوا بذي الحليفة.
و لليمن جبل يقال له: يلملم
و ألملم كما في السرائر [٥]، و كذا في القاموس [٦] و المصباح المنير [٧]. قيل: الأصل ألملم فخففت الهمزة، و قد يقال:
يرمرم [٨]. و في إصلاح المنطق: إنّه واد [٩]، و كذا في شرح الإرشاد لفخر الإسلام و على كلّ فهو من اللمم بمعنى الجمع، و هو على مرحلتين من مكة بينهما ثلاثون ميلا.
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢٩ ب ٦ من أبواب المواقيت ح ١.
[٢] في خ: «مع احتماله بالضرورة».
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٤١ درس ٨٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٣٣ ب ١١ من أبواب المواقيت ح ١.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٢٩.
[٦] القاموس المحيط: ج ٤ ص ١٧٧، مادة «لمّه».
[٧] المصباح المنير: ج ١- ٢ ص ١٩، مادة «ألم».
[٨] القاموس المحيط: ج ٤ ص ١٧٧، مادة «لمّه».
[٩] إصلاح المنطق: ص ١٦٠.