كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٤٤ - ج الطيب
و قال في المصباح [١] و مختصره: و حرم عليه لبس المخيط و شم الطيب على اختلاف أجناسه، إلّا ما كان فاكهة. و ظاهره شمول اسم الطيب للفواكه. و كذا الإرشاد [٢] و كذا التلخيص، و فيه زيادة استثناء الرياحين [٣]. و هو مشعر بدخولها أيضا في الطيب. و استدل به في المختلف على تحريم شمها [٤].
و ممّا ينصّ على خروج الفواكه و ما يقصد به الأكل و الشرب عادة لا التطيب خبر عمّار سأل الصادق (عليه السلام) عن المحرم له أن يأكل الأترج؟ قال: نعم، قال: فإن له رائحة طيبة، فقال: إنّ الأترج طعام ليس هو من الطيب [٥]. فمن أطلق تحريم الطيب و لم يستثنها أمكن أن يكون ذلك. و يؤيّده ما سمعته عن المبسوط من نفي الخلاف، و سابقا عن التذكرة من الإجماع، و لكن حكى في الدروس الخلاف فيها [٦].
و بالجملة فلا كلام في حرمة الأربعة، و الورس منها أظهر من العود. و فيما زاد أقوال، منها حرمة خمسة، و منها حرمة ستة، و منها حرمة الطيب مطلقا، و في شموله الفواكه وجهان، و كذا في شموله الرياحين، و في شموله الأبازير كالقرنفل و الدارصيني، و كذا في شموله أو شمول الرياحين لما لا ينبت للطيب، و لا يتخذ منه الطيب كالحناء و العصفر و نبات البر كالاذخر و الشيح.
و سأل العلاء الصادق (عليه السلام) أنّه حلق و ذبح، أ يطلي رأسه بالحناء و هو متمتع؟
فقال: نعم من غير أن يمس شيئا من الطيب [٧]. و سأله ابن سنان في الصحيح عن الحناء، فقال: إنّ المحرم ليمسه و يداوي به بعيره، و ما هو بطيب و ما به بأس [٨].
[١] مصباح المتهجد: ص ٦٢٠.
[٢] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٣١٧.
[٣] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٠ ص ٣٣١.
[٤] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٧٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٠٢ ب ٢٦ من أبواب تروك الإحرام ح ٢.
[٦] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٧٣ درس ٩٩.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٩٥ ب ١٣ من أبواب الحلق و التقصير ح ٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٠٠ ب ٢٣ من أبواب تروك الإحرام ح ١.