كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨١
قال في المختلف: و فيه إشكال، فإنّ طواف الوداع عندنا مستحب، فكيف يجزئ عن الواجب؟! قال: إنّ في إسحاق بن عمّار قولا، و مع ذلك فهي- يعني روايته- معارضة بغيرها من الروايات [١].
قلت: و يمكن اختصاصه بالعامة الذين لا يعرفون وجوب طواف النساء و المنّة على المؤمنين بالنسبة إلى نسائهم الغير العارفات، و يمكن أن يكون المراد أنّ الاتفاق على فعل طواف الوداع سبب لتمكن الشيعة من طواف النساء، إذا لولاه لزمتهم التقية بتركه غالبا.
فإن مات و لم يطف طواف النساء و لا استناب قضاه عنه وليه بنفسه أو استناب عنه كما في النهاية [٢] و السرائر [٣] و الجامع [٤] و النافع [٥] واجبا كما هو ظاهر المبسوط [٦]، لأنّه أحد المناسك الواجبة التي تقبل النيابة، و للأخبار كما مرّ. و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية: فإن هو مات فليقض عنه وليه أو غيره [٧]. و للحلبي على ما في نوادر البزنطي: و إن مات قبل أن يطاف عنه طاف عنه وليه [٨].
و يجب على المتمتع في مجموع نسكيه ثلاث طوافات: طواف عمرة التمتع، و طواف الحجّ، و طواف النساء. و على القارن و المفرد اللذين عليهما النسكان أربعة طوافات، و هي هنا جمع طواف، و فيما قبله جمع طوافه طواف الحج و طواف النساء فيه، و طواف العمرة المفردة و طواف النساء فيها، و ذلك لأنّ طواف النساء واجب في الحج و العمرة المبتولة
[١] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٠٣.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٦.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٧٤.
[٤] الجامع للشرائع: ص ١٩٨.
[٥] المختصر النافع: ص ٩٥.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٠.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٦٧ ب ٥ من أبواب الطواف ح ٢.
[٨] السرائر (مستطرفات): ج ٣ ص ٥٦٢.