كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٩ - أ من المحرمات الصيد
و جوزهم السرو، و دجاجهم الغرغر، و هو دجاج الحبش، لا ينتفع بلحمه لرائحته [١]. و قال في التهذيب: لاغتذائه بالعذرة [٢].
و لا فرق في الصيد بين المستأنس منه و الوحشي عندنا كما في التذكرة [٣]، لأنّ المعتبر هو الامتناع بالأصالة، و لم ير مالك في المستأنس منه جزاء [٤].
و لا يحرم الانسي يتوحّشه لأنّه لا يدخل به لا يدخل به في الصيد، و الأصل بقاء الإباحة.
و لا فرق بين المملوك منه و المباح و الحرمة للعمومات، نعم في المملوك إذا أتلفه مع الجزاء القيمة، أو ما بين قيمته حيا و مذبوحا، و لم ير المزني في المملوك جزاء [٥].
و لا بين الجميع و أبعاضه كما يحرم إتلافه يحرم إتلاف أبعاضه، ككسر قرنه أو يده أو نحو ذلك للأخبار، و لحرمة تنفيره الذي هو دون ذلك، و في حكم الأبعاض اللبن كما يأتي.
و لا يختص تحريمه بالإحرام، بل يحرم في الحرم على المحل أيضا بالنصّ و الإجماع، فإن ذبح فيه كان ميتة، لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر وهب: و إذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام [٦]. و في خبر إسحاق: و إذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل و لا محرم [٧]. و لا مخالف هنا من خبر أو فتوى إلّا من العامة [٨].
[١] انظر لسان العرب ١: ١٢٢ مادة «أرك»، و فيه حديث الزهري عن بني إسرائيل.
[٢] تهذيب اللغة: ج ١٦ ص ٨٦ مادة «غر».
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣٠ س ٢٤.
[٤] المجموع: ج ٧ ص ٣٣٠.
[٥] المجموع: ج ٧ ص ٢٩٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٨٦ ب ١٠ من تروك الإحرام ح ٤.
[٧] المصدر السابق ح ٥.
[٨] المجموع: ج ٧ ص ٢٩٧.